حافز... "لتفعيل الإنترنت"

علي القاسمي
علي القاسمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يعتبر السيد «حافز» أكثر السادة الذين تعلقت بهم أفئدة السعوديين، وأسهم في هذا التعلق أمه الروحية وزارة العمل، وهي الوزارة التي تحاول وتناضل وتضبط وتنظم طمعاً في تغيير التشكيلة العملية، والخروج من مأزق البطالة ودفع الباحثين عن عمل للتفتيش بجدية عما يؤمن لهم لقمة عيش كريمة ويدخلهم مناطق الأمان ودوائر الدفء.

سنقنع المنتظرين لـ«حافز» في حلته القادمة أنه ليس إعانة - ولم يكن كذلك - وسنحاول أن نتفق وهم على تفسير بديل، لكني أذكرهم بضرورة إدخال خدمة النت لمنازلهم أو التواصل مع أحد المقاهي القريبة أو تزويد أحد المعارف باسم المستخدم وكلمة السر ليقوم بالمهمة الأهم والأدق في مشوار «حافز» وهي تحديث البيانات الأسبوعي حتى لا يتعرض هذا التقطير المفاجئ لحسم أفسره بـ «لَيْ» ذراع المستفيدين منه، وليت أن وزارتنا اطلعت على عملية التحديث في حافز «الأول» لتتأكد أن الأمر لا يعدو كونه لعبة وقتية لمن لديه خدمات إنترنت وشوكة في النحر لمن لم يُرزق بها.

من «حافز الأول» حافز البحث عن عمل تأكدت من أن الوزارة لو أرادت ضبط أي فكرة لها ورغبت في تقديمها وفق ما تريد لنجحت تماماً، ومن «حافز الأول» عرفت كيف أن الوزارة تدقق في الكعكات الصغيرة ولا تهتم جيداً بالكعك الكبير، وتمنيت أنها تبرعت بحافزها الأول من دون شروط وضوابط وتعقيد وتفعيل غير مباشر لخدمات الإنترنت في السعودية، فالأفكار الصغيرة لن تكبر وتنمو وتؤخذ بجدية إذا تفاعلنا معها وتعاملنا معه بمثالية في ظل أن كثيراً من الأفكار الكبيرة تسبح في بحر من الضياع والفوضى.

ستقول وزارة العمل أن هذا الحديث إنشائي وبعيد عن الواقع، لكن الواقع يؤكد أن هذا البرامج وهذه المقترحات والقرارات ليست إلا «تصبيرة» بالمحكي الشعبي، وهذه التصبيرة حل موقت لمدة عام واحد، على رغم رأيي الذي يرى أن كلمة إعانة هي الأدق والأصوب وأبلغ في تقديم الحال الراهنة.

«حافز الثاني» سيكون في الطريق وسيحمل ثياب أخيه الأكبر، ولكن هل أرقامنا عن بطالتنا دقيقة أو على طريقة الاستبانات؟ وفي لو لم يتمكن «حافز الثاني» من إيجاد عمل مناسب كما حدث في «حافز الأول».. فهل سننتظر «حافز الثالث» وبطريقة أخرى، وهل «حافز» والمتباهون به يعرفون أن الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل سبب لابتكار أكثر من «حافز»، سأصارحكم بأني لا أصدق أن «حافز» فكرة للعلاج وإيجاد الحلول قدر ما هو دعم ملكي وإنساني لكل من لم يجد عملاً، وتم تحويله بصمت وبطريقة ما لفلاش ضوئي يُحسب لوزارة العمل التي أسألها بصراحة:- بأي حق تحسمين مبالغ عدم التحديث وأنتِ تعرفين أن المدة عام واحد فقط؟ ولماذا لا تحدثين خدماتك وموظفيك وتفعّلين الحسميات معها ومعهم وتعرين من كانت وظيفته إحالة «عين» الإعانة المختلف عليها إلى «هاء» موجعة لم يكن هذا وقتها ولا مكانها.

نقلاً عن صحيفة "الحياة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.