.
.
.
.

جولات تثقيفية لدعم ترشيح "جدة القديمة" للتراث العالمي

ينظمها مثقفون ومؤرخون مع اقتراب موعد زيارة "اليونيسكو" للمنطقة التاريخية

نشر في: آخر تحديث:

قام وفد من المثقفين والمهتمين بالتاريخ والتراث غرب السعودية، بجولة تثقيفية على أحياء وممرات مدينة جدة القديمة ومنطقتها التاريخية سيرا على الأقدام، بهدف دعم ترشيح المنطقة لإدراجها ضمن قائمة التراث العالمي، في وقتٍ تستعد فيه منظمة "اليونيسكو" لزيارة المنطقة للتأكد من توفر اشتراطات ضمها تحت المظلة الدولية للتراث العالمي.

وجاءت الجولة ضمن مبادرات "جمعية صناع البهجة" التي أسسها الكاتبان السعوديان، أحمد العرفج ومحمود صباغ، بهدف بث ثقافة الابتسامة والفرح، والانطلاق من المشترك الإنساني والتاريخي ليكون مادة للتحاور والنقاش، بحسب مؤسسيها، حيث تقوم الجمعية بجولات دورية للشباب، داخل جدة القديمة بهدف إعطائهم نبذة تاريخية عن كل منزل وحجر وزقاق بالمدينة.

وتضمنت الجولة التي استغرقت 3 ساعات، زيارة عدد من المناطق الواقعة في قلب تراث جدة القديمة، حيث استمع الوفد لشرح وافٍ مفصل من المؤرخ الدكتور عدنان اليافي، عن "الحواري" والمساجد والممرات والبيوت القديمة، فيما قدم عمدة المنطقة الأستاذ ملاك باعيسى عرضا عن أبرز الاستعدادات الجارية في سبيل إعادة إحياء المنطقة وجذب أهل جدة والسياح إليها من جديد.

جدة من زمن ثمود

المؤرخ السعودي الدكتور عدنان اليافي، أكد أن جدة يعود تاريخها إلى زمن قبيلة ثمود، حيث هناك دلائل مادية وتاريخية كثيرة على ذلك، من أبرزها العثور على نقوش ثمودية تثبت وجود استيطان بجدة بتلك الحقبة.

وأشار اليافي في حديثه لـ"العربية.نت" إلى أن جدة أخذت وضعها الحقيقي وأهميتها بعد انتشار الإسلام، وذلك عندما أمر الخليفة الراشد عثمان بن عفان، بتحويل ميناء مكة من الشعيبة إلى جدة، ومنذ ذلك الوقت تنامت أهمية جدة، نظرا لارتباطها بمكة المكرمة والعمرة والحج.

من جهته، أكد العمدة ملاك باعيسى، أن المنطقة التاريخية بمدينة جدة مقبلة على نهضة وتطور غير مسبوق، مبيناً أن الهدف من هذا التطوير هو إحياء المنطقة التاريخية وإعادة تأهيلها وجذب الأهالي إليها من جديد.

وقال لـ"العربية.نت": "سيكون هناك العديد من البرامج التي تهدف إلى جذب السياح، حيث تجري حالياً الاستعدادات لمهرجان جدة التاريخية، والذي سينطلق في 16 من يناير لمدة 10 أيام متتالية.

صناع البهجة

إلى ذلك، أوضح الدكتور والكاتب أحمد العرفج، أن جمعية صناع البهجة التي نظمت هذه الجولة، بمبادرة فردية من أصحابها، تهدف إلى تعريف وتثقيف الجيل الجديد من الشباب والشابات بتراث منطقة "جدة القديمة"، ودعم ترشيح إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي.

ولفت العرفج في حديث لـ"العربية.نت" إلى أن هناك إقبالا شديدا على الجولة التي تنظمها الجمعية بصفة دورية، وأضاف: "وصلنا إلى مرحلة نقوم فيها بعدة جولات في الشهر الواحد نظراً لكثافة أعداد الراغبين بخوضها".

تجدر الإشارة إلى أن مواقع التراث العالمي هي معالم تقوم "اليونيسكو" بترشيحها ليتم إدراجها ضمن برنامج مواقع التراث الدولية، وقد تكون هذه المعالم طبيعية، كالغابات وسلاسل الجبال، أو من صنع الإنسان، كالبنايات والمدن، حيث يهدف البرنامج للحفاظ على المواقع ذات الأهمية الخاصة للجنس البشري، وعند دخول المنطقة ضمن القائمة تحصل على اهتمام المجتمع الدولي للتأكد من الحفاظ عليها للأجيال القادمة.