.
.
.
.

مشعل بن عبدالله الأمير الذي تمنى أن يمثل 1% من والده

يواجه واحدة من أبرز المحطات في حياته الإدارية بتولي إمارة مكة المكرمة

نشر في: آخر تحديث:

يأتي الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في المرتبة السادسة بين أبناء العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز. الأمير مشعل المولود في عام 1970 يحمل أيضاً شهادة عليا من المملكة المتحدة .وخاض تجربة سياسة متدرجة بدأت فعلياً من إدارة الحاسب الآلي بالحرس الوطني مروراً بوزير مفوّض على المرتبة الرابعة عشرة. وكان له حضور في عدد من المؤتمرات والاجتماعات العربية والدولية والقمم الخليجية بدءاً من أبوظبي 2005.

الأمير الشاب كان حاضراً في الأحداث من خلال عمله مستشاراً في الديوان الملكي السعودي، قبل أن يسند قرار الملك بتعيينه أميراً على منطقة نجران منذ 26 مارس 2009، وهي منطقة حدودية لها أهميتها من خلال التصاقها بالحدود اليمينة وارتباط ذلك بمواجهة أخطار مثل التسلل والإرهاب ونحوهما.

وواجه الأمير مشعل في نجران ملفات ساخنة مثل مخاطر الشريط الحدودي بين المملكة واليمن المحاذي للحدود الإدارية للمنطقة، وكذلك التركيبة السكانية بوجود المذهب الشيعي في نجران، وتمكّن ببراعة في احتواء الملف والتركيز على الجانب التنموي، حيث يؤكد دائماً في لقاءاته عدم رضاه عما أُنجز معترفاً بقصور في تنفيذ المشروعات، وأن المشكلة تكمن في تلك المصاعب التي تواجه المناطق الطرفية بحكم قلة المستثمرين والمقاولين.

وبرز الأمير مشعل أثناء قيادة التنمية في نجران من خلال أريحية ظهر بها خلال جولاته في بساطة متناهية، وكذلك شجاعته في التدخل لحلّ مشاكل الثأر والخلاف والدم بين عدد من القبائل.

رؤية خاصة

الأمير الشاب أيضاً راهن على الشباب وخلال الفترة التي قضاها برز الحضور الثقافي لأبناء نجران سواءً على المستوى الثقافي من خلال النادي الأدبي، أو من خلال فرع جمعية الثقافة والفنون التي تمكّنت من تمثيل المملكة في عدد المحافل الثقافية العربية.

الأمير الذي عُرف أيضاً بميوله الرياضية وتم تناقلها قال في حديث لصحيفة "عكاظ" إنه "نجراني" مؤكداً: "ولا يمنع ذلك أن أكون هلالياً وأحرص كل الحرص على ما يخدم الناديين ويجعلهما في المراتب المتقدمة". مؤكداً أيضاً أن حضوره مناسبات الأهالي وتلبيتها لا يجب أن يكون أمراً مستغرباً، قائلاً: "قمت بزيارات عديدة وسأقوم كذلك بزيارات أخرى وقيادتنا الرشيدة أكدت أنه لا فرق بين الحاكم والمحكوم فالجميع إخوان".

ويعتبر الأمير مشعل دائماً أن سلاحه الحقيقي يتمثل في وصية والده خادم الحرمين الشريفين الذي أوصاه بأن يكون "المواطن شريكاً أساسياً في أية عملية بناء".

ولعلّ من أبرز التحديات التي واجهت الأمير الشاب مشكلة النازحين على الشريط الحدودي، حيث وجّه فرق العمل للاستماع لهم ورفع مطالبهم.

كما واجه الأمير بهدوء تلك الآراء التي ترى فيه ذا حظوة، حيث إنه "ابن الملك"، حيث يقول باسماً في حديث لمجلة "الرجل": "لا أرى أن هناك حظوة، بالعكس هناك حمل كبير، خصوصاً أنني ابن الملك عبدالله بن عبدالعزيز"، كما ردد مراراً أمنيته الكبيرة: "أتمنى أن أكون شبيهاً للملك عبدالله ولو بنسبة 1 %".

هو أيضاً يقول عن تجربته في نجران: "الناس هنا أحبهم ويحبونني وحبهم لوطنهم كبير". كما يرى أن أيام دراسته في بريطانيا علمته "ثقافة العمل، لديهم حب العمل لا من أجل المادة. كانت تجربة مهمة صاغتني". وحين أعلن عن قرار تعيينه في نجران كمنطقة حدودية حيوية قال: "أنا جندي أخدم الوطن في أي موقع يراه ولي الأمر".

في حياة الأمير مشعل سيكون لـ22 ديسمبر 2013 مكاناً خاصاً في سيرته، فالانتقال لمهمة أكبر لتولي إمارة مثل مكة المكرمة العاصمة المقدسة لها ثقلها السياسي الكبير، فهي العاصمة الدينية للعالم الإسلامي. وسيجد أمامه - بحسب الخبراء - العديد من الملفات التي أنجز بعضها وبعضها الآخر وضعت خطوطه العريضة وبدأ العمل عليها سلفه الأمير خالد الفيصل، وهو الأمير المعروف بخبرته الإدارية الكبيرة، ما سيضع الأمير مشعل أمام تحديات أكبر.