ديوان المراقبة يوصي برفع الحصانة عن مسؤولين حكوميين
دعا لإنشاء إدارات خاصة في الجهات الحكومية لمواجهة "البيروقراطية" في الإجراءات
كشف ديوان المراقبة العامة عن رفع مقترحات للمقام السامي، تتضمن إعادة النظر في حصانة بعض المسؤولين الحكوميين وإيجاد نصوص نظامية لإخضاعهم للمساءلة في حال كشف أي تلاعب أو استغلال لمناصبهم.
وقال المستشار القانوني بديوان المراقبة العامة، أحمد المرداوي، في حديث لصحيفة "الرياض" السعودية، إن المقترحات التي تقدم بها الديوان لخادم الحرمين الشريفين شملت أيضاً معالجة بعض الثغرات التي رصدت من خلال متابعة تنفيذ الجهات لبعض الأنظمة وما لوحظ من تفاوت طرق التطبيق العملي لها, مما ساعد على خلق ممارسات الفساد المالي والإداري.
وأكد المرداوي على وجوب إنشاء إدارات خاصة للبحوث والدراسات في الجهات بهدف النهوض بأعمالها وإلغاء ما لا حاجة له من الإجراءات الإدارية البيروقراطية المعقدة, التي تؤدي إلى تأخير المعاملات وتعطيل المصالح وإطالة أمد تقديم الخدمة دون مبرر خاصة في الجهات الخدمية.
وحول منهجية ديوان المراقبة وآلياته، قال: "الديوان يهدف إلى تطوير أساليب المراجعة المالية باستخدام النظم الآلية, والتوسع في تطبيق رقابة الأداء, والعمل على المساهمة في تطوير المعايير الرقابية والأنظمة واللوائح المالية والمحاسبية وتطوير أداء الديوان".
وأشار المرداوي إلى أن الديوان حقق الكثير في الدفاع عن حقوق الخزينة العامة، من خلال مشاركته الفعالة بالمرافقة في القضايا الإدارية ضد الجهات الحكومية، وقيامه بدراسة هذه القضايا وتقديم وجهة نظره فيها طيلة مدة سير النظر في القضية, وكذلك تقديم لوائح الاعتراض على الأحكام التي تصدر ضد الجهات الحكومية متى ما وصل إلى عدم قناعة في الحكم.
وأكد على أن الفساد المالي والإداري يقف خلف عرقلة جهود التنمية الوطنية في شتى المجالات وتدني مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين, وإعاقة النمو الاقتصادي والفشل في جذب الاستثمارات الخارجية, وفشل المشاريع الحكومية أو تنفيذها بجهود متدنية, وإلى جانب هدر المال العام وانتشار الجرائم والسلوكيات غير الأخلاقية التي تجرمها الشريعة وكل الأنظمة والقوانين.
يذكر أن الديوان يختص بالمراقبة اللاحقة على جميع إيرادات الدولة ومصروفاتها، وكذلك مراقبة كافة أموال الدولة المنقولة والثابتة ومراقبة حسن استعمال هذه الأموال واستغلالها والمحافظة عليها.