المواطن الملك

محمد الطميحي
محمد الطميحي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

عندما يأمر خادم الحرمين وزراءه بمقابلة الشعب كبيره وصغيره وكأنه (هوَ) يحفظه الله فهو يؤكد بذلك تقديره العالي لهذا المواطن الذي يشاركه الحب والتقدير.

وأستطيع الجزم بأن تلك الكلمات كانت أهم وأكثر تأثيراً في قلوبنا كسعوديين من المليارات التي حملتها الميزانية هذا العام.

كان بعض المسؤولين لدينا ولازالوا يعتقدون بأن مناصبهم تعطي لهم الحق في تجاهل مطالب المواطن واحتياجاته، وأنه طالما رضي عنه المسؤول الأعلى منه درجه فهو آمن في مكتبه، فأغلق بابه في وجه شكاوى الناس وأحاط نفسه بالمزيد من الأبواب التي تعيق وصولهم إليه، بل وتجاوز ذلك إلى اقناع المواطن بأن مايناله من خدمات يأتي بالمجان فبالتالي ليس له الحق في النقد أو المطالبة بالمزيد.

تخيلوا معي كيف سيتغير الحال بعد هذا الخطاب؟ كيف سيكون مستوى الخدمات، والمشاريع التنموية المقدمه للمواطنين؟

هل من الممكن أن نرى السيد المسؤول يشرف بنفسه على مشاريع الدولة بعيداً عن دلة القهوة ورائحة البخور؟

الأيام المقبلة كفيلة بتحديد حجم هذا التغيير، وحتى ذلك الحين لابد أن يدرك المواطن بأن القيادة الرشيدة تقر بأن مايقدم له من الدولة هو حقه المشروع في أرضه ووطنه دون استجداء أو مِنّة من أحد، كيف لا وهو الملك في عين الملك.

نقلا عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.