.
.
.
.

بين الهيئة والجوازات: حوار صحي!! ربما!

سالم بن أحمد سحاب

نشر في: آخر تحديث:

الحوار الدائر بين هيئة مكافحة الفساد والإدارة العامة للجوازات حول الازدحام الهائل الذي يعاني منه المسافرون عبر جسر الملك فهد (الواصل بين الخبر ومملكة البحرين) هو ظاهرة صحية وغير صحية في الوقت نفسه.
هو حوار صحي إذا كان الهدف هو الوصول إلى الحقيقة وإلى حل المشكلة وإلى الاهتمام بالموطن. وهو غير صحي إذا أصرّ أحد الطرفين على التهرب عبر إلقاء اللوم على الآخرين أو عبر الهرب من الحلول السهلة الواضحة إلى قضايا معقدة تتطلب شركات استثمارية وخبرات دولية ونظريات فلسفية كونية.
هو حوار غير صحي عندما يصر مدير عام الجوازات على اتهام الهيئة بأنها (تتقول) على إدارته الموقرة. وبدلاً من تشميرالأيادي والسعي إلى فك الاختناقات المؤسفة بأسرع ما يمكن، يصر سعادة اللواء على المناوشة لعل اللوم يُلقى على عوامل أخرى مثل الإمكانات والدراسات والاختراعات وكثرة المسافرين وحرارة الجو، الخ...
شكراً جزيلاً للهيئة التي وقفت مع المواطن المغلوب على أمره، والتي نبّهت إلى حل بسيط ترفض الإدارة العامة للجوازات الأخذ به. الحل هو توفير العدد الكافي من موظفي الجوازات، أي شغل جميع الكبائن، وعدم ترك نصفها (أو أكثر) فارغة لا أحد فيها تماماً كما يحدث في مطاراتنا الدولية حيث التباطؤ في العمل واضح والابتسامة غائبة والنفس مسدودة.
يا سعادة مدير عام الجوازات: إذا عجزتم عن حل مشكلة الازدحام، فعليكم بدواء اسمه (الخصخصة). ادفعوا بالجمل وما حمل إلى شركة قادرة، وأعطوها جزءاً من رسم العشرين ريالاً الذي تتقاضونه، ثم حاسبوها وراقبوها ولا ترحموها إن قصّرت أو تركت بعض الكبائن خالية خاصة في أوقات الذروة.
والحال نفسه ينطبق على جوازات (المطارات) خاصة في أوقات الذروة، وجدة مثلاً كلها ذروة بالنسبة للقادمين إليها من معتمرين ووافدين للعمل وزائرين، وحتى المواطنين الذين تبخل عليهم جوازات المطار بطابور محترم كالذي يجده مواطن أي دولة في دولته.
طوابير الازدحام الهائلة التي يعاني منها المسافرون عبر جسر الملك فهد ليست جديدة، لكن لم تجرؤ جهة من قبل على إثارة الموضوع وفتح الملف المزمن .
شكرا ألف للهيئة الموقرة!

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.