.
.
.
.

مسؤول: نشاط 500 جمعية سعودية ينحصر في الداخل

أكد أن مكاتب المحاسبة القانونية تقدم تقارير عن أنشطة المنظمات كل 3 أشهر

نشر في: آخر تحديث:

أكد مدير عام الجمعيات والمؤسسات الخيرية في وزارة الشؤون الاجتماعية السعودية، مشوح الحوشان، أن الجمعيات الخيرية الموجودة في البلاد، والتي يتجاوز عددها 500 جمعية، ينحصر نشاطها داخل البلاد.

وقال الحوشان "إن الجمعيات التي تعمل تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية غير معنية بالخارج، إلا عندما يقوم أمير إحدى المناطق بتوجيه الجمعية الخيرية لاستلام بعض التبرعات العينية وإيداعها في المستودعات التي تملكها"، بحسب صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، الجمعة.

وأوضح أنه مع الانخفاض الشديد لدرجات الحرارة وقسوة أجواء الشتاء، تنشط الحملات التي تنادي بالتبرع لإغاثة اللاجئين والمنكوبين، ممن هم خارج البلاد، وهو ما يفتح الباب أمام بعض الجهات المشبوهة التي تستغل هذه الظروف للحصول على الأموال بصورة غير شرعية.

وبين مدير عام الجمعيات والمؤسسات الخيرية في وزارة الشؤون الاجتماعية أن وسائل الاتصال الحديثة أسهمت في الترويج لحملات التبرع الوهمية، خاصة عبر رسائل الجوال وبرنامج "واتس أب"، التي تستعطف مشاعر الجمهور السعودي في إغاثة المنكوبين بصورة عينية أو نقدية.

وقال: "لا توجد تجاوزات في أعمال الجمعيات، ونحن نتابعها وكلفنا مكاتب المحاسبة القانونية بتزويدنا بتقرير عن أنشطتها كل ثلاثة أشهر".

وأضاف: "بعض الملاحظات البسيطة التي تقع تكون نتيجة غياب الوعي ببعض التعليمات، ونعمل على تصحيح المسار"، مشيرا إلى أنه إذا ثبت عكس ذلك، فإن النظام يتيح حل مجلس الإدارة أو حل الجمعية.

وعلى الرغم من تأكيدات مشوح الحوشان المطمئنة، فإن ذلك لم يمنع بعض أعضاء الجمعيات الخيرية من اتخاذ بعض الممارسات غير النظامية، تحت ستار عضويتهم في هذه الجمعيات.

ومن جانبها، تحذر وزارة الداخلية السعودية باستمرار من جمع التبرعات النقدية والعينية من دون ترخيص الجهات الرسمية المختصة.

وأصدرت الوزارة أواخر الشهر الماضي بياناً قالت فيه إنها لاحظت "تزايد دعوات جمع التبرعات النقدية أو العينية، وذلك عبر وسائل تقنية متعددة، وادعاء وصول تلك التبرعات لمستحقيها".

وشددت وزارة الداخلية على أن جمع التبرعات التي لا تحمل ترخيصا عبر وسائل تقنية متعددة، يعد "مخالفة صريحة للتعليمات التي تنظم جمع التبرعات النقدية والعينية بالمملكة".

ومن ناحيته، يرى الدكتور عبدالرحمن إبراهيم الحبيب، وهو نائب مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بجامعة الملك عبدالعزيز، أن هناك استغلالا بشعا لعاطفة أفراد المجتمع، ولكل من يحب الخير ويجهل أو يتجاهل الطريقة السليمة للتبرع.

وأضاف: "هناك شحن وتحريك للعواطف بأساليب وصور ومشاهد متنوعة وبطرق ووسائل متعددة، ومن ذلك رسائل البريد الإلكتروني، وقنوات التواصل الاجتماعية، ورسائل الجوال، وكل ذلك من أجل جمع أكبر قدر من الأموال النقدية أو التحويلات البنكية أو المواد العينية لأغراض في أغلبها مشبوهة".