عظيم سرى بين الجامعة والوزارة
مشروع سيارة الغزال الذي تبنته جامعة الملك سعود التساؤلات حول جدواه أو مصداقية ونوايا القائمين عليه هو النجاح حين ينقلب فشلاً، لسوء تخطيط أو تنفيذ. وهو صدمة باعتبار المستوى الأكاديمي لجامعة الملك سعود، وحجم المبالغ وما مر من سنوات دون شفافية حيال التطبيق أو انتاج (سيارة أو دباب أو حتى دراجة هوائية) بما يستدعي استعجال مشروع حوكمة الجامعات والكراسي العلمية التي للأسف باتت موضة قديمة جداً جانبها الوقفي غير المثمر أكثر من جوانبها المنتجة على مقياس المؤشرات التنموية. ولا يعتبر تعليق المتحدث الرسمي أن المشروع بحثي أو تعليق وزارة التجارة بعدم وجود تنسيق أوتصريح لا يعتبر اعفاءً للطرفين من المسؤولية التجارية والمساءلة تجاه مبالغ كان من الأولى أن تندرج ضمن مساهمة للاكتتاب العام وتتولى الوزارة مراقبة التنفيذ ليستحيل الحلم واقعاً نفخر به جميعاً بدل أن يتحول للعبة "عظيم سرى أو عظيم لاح. "ولأنني منذ زمن كتبت مقالا بعنوان: النعيرية فورد عتب من أحد المقيمين بأنني أستخدم عبارات غير مفهومة(النعيرية!) سأشرح مفهوم عظيم سرى (باقتباس بتصرف من مدونة سليمان الشراري)." قال الزبيدي في تاج العروس ج7 ص 213 إن الغلمان كانوا يلعبون في الجاهلية (بعظم وضاح) وهي لعبة لصبيان الأعراب، وذكر الأستاذ محمد القويعي، في كتابه تراث الأجداد، أن هذه اللعبة كان يلعبها فتيان قريش في العصر الجاهلي. وتعتبر هذه اللعبة من أشهر الألعاب التي يلعبها الصبية في الليل بعد صلاة العشاء، وأفضل وقت لها حينما يكون القمر بدراً ولا تزال لها بقايا في النزهات والرحلات البرية، ويمارس الفتيان هذه اللعبة وهم يرددون بعض الأهازيج"العبوا والا سرينا /غابت القمراء علينا /لايضيع العمر فينا /وحنا تونا ما اهتنينا"، ويقولون حينما يتنادون "عاعي يالباس ذراعي/ المتعشي يطلع جاي/ والجيعان يتنى عشاه". أتمنى كما كثيرون ألا نجوع طويلاً لتحقيق أبسط أحلامنا في الصناعات وأن تستحيل تعليقات الوزارات لتسديد النقص والجهل لا لتراشق المسؤولية، (ألا على طاري المسؤولية هل هناك وزارة للصناعة؟ أم هي واحدة للتجارة و الصناعة! وماذا صنعنا؟) المستقبل إن لم تكتنفه الايجابية والتكاتف سرى أوله الآن وآخره غداً.
*نقلاً عن "اليوم" السعودية