تأهيل السعودي كـ«صاحب عمل» لا عاملاً

ناصر المرشدي
ناصر المرشدي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لدينا وفرة مالية، ووفرة مواد خام، ووفرة أيد عاملة/عاطلة، وهي أهم الأركان لبناء صناعة حقيقية تعضد اقتصادنا الذي ظل يتعكز على النفط كل هذه السنين.

عناصر هذا الوفر بينها حلقة مغيبة -ليست مفقودة- عن أذهان المخططين، لا تحتاج لأكثر من إعادة تشكيل لتتصل بما قبلها وما بعدها، وتدور عجلة البناء والإنتاج.

هذه الحلقة تتمثل في تأهيل الأيدي العاملة لتعرف كيف توظف الوفرة المالية في استغلال وفرة مواد الخام، والتأهيل المطلوب مختلف عما تنتهجه مؤسسات التأهيل والتدريب، لئلا تكون المخرجات هدراً يضاف إلى الهدر.

والبداية تكون بتغيير استراتيجيات جهات التمويل الحكومية، بحيث لا يكون دورها وضع اشتراطات -عقبات- التمويل، وفحص أوراق المتمول، ثم تسليمه التمويل! لا بد أن تتجه إلى نقل التجارب الرائدة عالمياً، أو ابتكار أفكار تمويلية جديدة، أو التعاقد مع بيوت خبرة عالمية، تزاوج بين التمويل وبين التدريب للأيدي العاملة كصاحبة عمل، من أجل استغلال هذه الوفورات كما يجب.

قد ينجح تدريب الخامة السعودية العاملة وقد يفشل، كذلك التوظيف، كذلك التمويل، لكن أجزم أن الفشل سيكون بعيداً في حالة كانت هذه الخامة صاحبة عمل، والنجاح المتوقع لها سيكون معداً وستجر بعضها بعضاً إلى ميدان العمل والإنتاج. أتساءل ما الذي يمنع جهات التمويل الصناعي من ألا تأخذ بتسهيلات صندوق التنمية العقارية، الذي لا يشترط أكثر من كون طالب التمويل مواطناً، وربَّ أسرة؟! السكن مهم نعم، لكن أهم منه مصدر الدخل ولقمة العيش!

لماذا لا يكون هناك برنامج وطني، يبدأ بالبحث العلمي ليعرف إمكانات وتوجهات هذه الطاقات البشرية المعطلة، ثم يدربها، ويصمم مشاريع تناسبها، ثم يمولها ويتابعها؟!

*نقلا عن "الشرق" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.