.
.
.
.

أشواك النهائي والكبسة الفاسدة !

خلف الحربي

نشر في: آخر تحديث:

هذا المساء، نحن على موعد مع سهرة كروية مثيرة بين قطبي العاصمة النصر والهلال، حيث سيلتقيان مجددا في نهائي كأس ولي العهد، فبعد أن صادر الفريقان المنافسة على الدوري وأصبحت كل الفرق الأخرى مجرد مطبات صناعية في طريق تنافسهما المحموم هذا الموسم، هاهما يختطفان المنافسة على الكأس ويلتقيان في منازلة لا تحتمل أنصاف الحلول، وبالطبع لا يمكن لأحد أن يتحكم بجنون كرة القدم، فلولا هذا الجنون لما كان لكرة القدم هذه الأهمية، ولأصبحت كل المباريات متشابهة وكل النتائج متوقعة، ولكن ما نأمله من جماهير الناديين ومن وسائل الإعلام ومن رئيسي الناديين العمل بقدر الإمكان على إزالة أشواك التعصب الأعمى من ملعب المباراة النهائية، وعدم إتاحة المجال للتصرفات أو التصريحات التي تخرج كرة القدم من سياقها الطبيعي، فالهلال والنصر يقدمان هذا الموسم مستويات قوية، كما أنهما يحتويان على أسماء شابه تعدنا بمنتخب فولاذي ــ بإذن الله، نحن لا نطمع في أجواء مثالية قد لا تتوفر في هكذا منافسات، ولكننا نتمنى من كل لاعب أو إداري أو مشجع قادر على نزع شوكة من أشواك التعصب، أو على الأقل تجاهل وجودها، خصوصا أن كرة القدم تثبت كل يوم أن اللاعب الذي يسجل في هذا الفريق قد يكون غدا ضمن صفوف الفريق المنافس، وأن من يهزم اليوم سوف يفوز غدا، لا تكونوا مثاليين، ولكن ــ في الوقت ذاته ــ لا تغرقوا أنفسكم في مستنقع التعصب!.
**
اعترف فرع وزارة الشؤون الاجتماعية في المدينة المنورة بأن أكياس الأرز التي تم توزيعها على المحتاجين في محافظة بدر منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستهلاك الآدمي، وهكذا فإن المحتاجين الذين استلموا هذه الأكياس أمام خيارين، إما أن يأكلوا الكبسة الفاسدة التي سوف تسبب لهم أضرارا صحية خطيرة، وإما أن يبيعوا هذه المساعدات المتعفنة في السوق السوداء كي يشتروا بثمنها ما يسد جوعهم، وهنا يكونون قد تحولوا إلى مسمار صغير في عجلة الفساد الكبيرة التي دارت في كل المكاتب والردهات حتى وصلت إلى كبسة الفقير!.
**
كشف استطلاع للرأي العام نفذه صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) أن 62 بالمائة من المشاركين في الاستطلاع غير راضين عن خدمات الصندوق، وقد بلغ عدد المشاركين في هذا الاستطلاع 17 ألف فرد، ما يعني أن عدد الأفراد الذين لم تعجبهم خدمات الصندوق 11 ألف فرد، وهذا الرقم قد يكون رسالة للقائمين على هذه المؤسسة كي تكتشف الخلل الذي يعرفه كل الناس بخصوصها، بينما هي ما زالت مصرة على خططها العقيمة، وإذا أردنا اختصار المشكلة الحقيقية لهذا الصندوق، فإنها تكمن في أن خدماته الحقيقية تقدم لأرباب العمل وليس الموظفين السعوديين، ومتى ما كانت أمواله تسلم إلى المستفيد مباشرة ولا تذهب للشركات التي تشغلهم، فإن ثلاثة أرباع المعضلة سوف تكون قابلة للتفكيك!.
**
انتقد أعضاء في مجلس الشورى وجود برومات مسرطنة في 32 بالمائة من العينات التي تم تحليلها في مصانع المياه في المملكة، وهكذا لا كبسة صالحة، ولا ماء نقي، يبدو أننا سوف نحتاج إلى خياشيم كي نقتات على الهواء.. هذا إذا افترضنا أن الهواء خالٍ من التلوث!.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.