.
.
.
.

السعوديون ينتظرون اليوم قمة ثأرية بين النصر والهلال

نشر في: آخر تحديث:

ملايين السعوديين، سيكونون عند الساعة الثامنة مساء، أمام شاشة التلفاز، لمشاهدة الحدث الأهم في المملكة، وهو مباراة النصر والهلال، التي ستقام الليلة على استاد الملك فهد الدولي في الرياض.

في ترقب لم يعتادوا عليه في الأعوام السبعة الأخيرة، وكأن كرة القدم في السعودية هذا العام لا تقبل المفاجآت أبداً أو ربما عادت إلى سنوات التسعين حين كان لا صوت يعلو على صوت النصر ولا هدير لموج أزرق يبهر آخرين ويخيف آخرين مثل الهلال.

حالة الترقب الكروي هذه، لم تعشها السعودية منذ أن خسر ياسر ورفاقه أمام العراق في نهائي كأس آسيا 2007، مرت بعدها سنوات كئيبة على الكرة السعودية، وربما على الجماهير التي قل اهتمامها بالمنافسات المحلية داخل الملعب وتفرغت في برامج التواصل الاجتماعي للسخرية والتهكم بعضها على بعض، عاد النصر للواجهة منذ الدور الثاني في الدوري العام الماضي، لم يكن لديه الوقت الكافي ليلهب الساحة مجدداً ويزاحم الهلال الذي فقد طريق الفوز بالدوري منذ ثلاثة مواسم، لكنه على الرغم من ذلك لا زال يدافع بشراسة عن لقبه في كأس ولي العهد منذ ستة أعوام ولم يسقط بعد.

ويأتي ذلك وسط توقعات أن تعود المسيرات الجماهيرية من جديد إلى شوارع المدن السعودية، لتعبر عن فرحة فوز فريقها، بعد شبه اختفاء خلال الأعوام الماضية.

وفي تويتر الذي يشغل السعوديين أكثر من أي شعب آخر يبدو الاهتمام بالمباراة أكثر منه في العام الماضي، حتى بالنسبة لسامي الجابر مدرب الهلال الذي كان يقضي عاماً بعيداً في دكة أوكسير قبل أن يعود لتدريب الهلال ويعلن عن رغبة ملحة في الفوز بحسب تصريح صحافي قال فيه "إنها أهم مباراة في الشرق الأوسط.. لمست لدى اللاعبين رغبتهم في الفوز، وأتمنى أن أحقق اللقب كمدرب مثلما حققته كلاعب وإداري مع الفريق".

ربما يكون مدرب الهلال سامي الجابر على حق في كونها مباراة قوية ستجلب مشاهدين أكثر من العادة، وهذا يحدث بعد موسم تنافسي هو الأول من نوعه منذ العام 1995 حين وضع ماجد كرة الهدف الثالث من بين أقدام حارس الهلال، كان النصر حينها منافساً مرشحاً للفوز مثل الهلال، بعدها بسنوات غاب النصر وحضر الهلال بمن حضر.. وتقلص التنافس بين الفريقين إلى حد أن بعض المباريات بينهما التي جرت على استاد الملك فهد في الرياض كان يملأ الفراغ وحده مدرجات الملعب في اليمين واليسار.

ساعات قليلة تركض ببطء على من ينتظر المباراة، وهو في داخله يحمل كماً من الخوف قبلها سيبدده الفوز ليعود إلى تويتر وربما قبل ذلك في المنزل وعبر الهاتف مع أصدقائه يطلق صيحات الفرح المصحوبة بالنكت على الطرف الآخر، ساعات قليلة قبل أن تتجسد إجابة أغلبية السعوديين على هذا السؤال: ماذا ستشاهد هذا المساء؟ عشرات الآلاف سيكونون في المعلب وأقل من عشرين مليونا سيكونون أمام التلفاز.. ليس محسوباً من بينهم من سيهربون إلى الشارع وينتظرون النتيجة بين النصر والهلال.