التطرف يولد من تطرف

عبدالعزيز السويد
عبدالعزيز السويد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

أتوقع أن تخف حدة الاستقطابات بعد صدور الأمر الملكي الذي يجرِّم «الانتماء وأي أشكال الدعم للتيارات أو الجماعات الدينية والفكرية المتطرفة»، ولوحظ مؤشر على ذلك في وسائل التواصل الاجتماعي التي شهدت وخلال السنوات الثلاث الماضية تحديداً أمواجاً متلاطمة منه، أيضاً يتوقع أن يتراجع عدد التغريدات في «تويتر» التي تضعنا غالباً في مقدمة مستخدمي هذه الوسيلة.

توضيح الأمور بشكل قاطع جلي أمر في غاية الأهمية وله حاجة ماسة، خصوصاً ما يتعلق بالمشاركة في القتال مع جماعات مسلحة، نعم كان هذا ممنوعاً ويُساءل من ينخرط فيه منذ موجة الإرهاب التي عانينا منها، لكن أيضاً كان يجري الالتفاف على المنع لعدم وضوحه بقانون شامل دقيق. إلا أن كل هذا لن يخفف من خطورة استقطاب الشباب، خصوصاً مع الأحوال التي تعيشها دول عربية مجاورة وغير مجاورة وانعكاس أثر ذلك داخلياً. يضاف إلى هذا مشاريع إقليمية ودولية تلتف من حولنا مثل أفعى لها أهداف قطعت أشواطاً في تحقيقها. ومن وسائل نجاحها تعميق الاختلافات كأداة ووسيلة لشق الصف.

لقد احتفينا فترة من الزمن بمصطلح «الوسطية» ثم اختفى، تلاشى بهدوء، عصفت به رياح التغيير في العالم العربي، لذلك نحن بحاجة إلى مشروع جامع واضح المعالم خصوصاً للشباب.

وما يجب النظر إليه بعين الحكمة والبصيرة أن كل تطرف يقود لولادة تطرف مضاد، وهذا يقودنا إلى المطالبة بسرعة إصدار لائحة تنفيذية واضحة للأمر الملكي، بما يكفل الحفاظ على حقوق الإنسان، ويراعي عدم الانزلاق لسوء استخدام التصنيفات.

نقلاً عن صحيفة "الحياة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.