حمادة لسع المفتاح!
كتبت قبل أيام عن مواطن مكي سجل المرور في حفر الباطن على سيارته مخالفتين مع أنه لم يزر حفر الباطن قط فسعدت باتصالين تلقيتهما في اليوم الذي نشر فيه المقال وكان الاتصال الأول من سعادة اللواء عبد الرحمن المقبل مدير عام المرور والثاني من سعادة العميد سلمان الجميعي مدير مرور العاصمة المقدسة، اللذين أكدا لي اهتمامهما بما كتب وأنه سيجري التأكد من ملابسات تسجيل المخالفة على سيارة ذلك المواطن المكي وأنه في حالة وجود خطأ في رقم تسجيل لوحة السيارة أو في أي إجراء أدى إلى تسجيل المخالفة على مركبة لم يرتكب صاحبها تلك المخالفة فإن الأمر سيتم علاجه وفق النظام والعدل.
وبشرني اللواء المقبل بأن الإدارة العامة للمرور استطاعت بفضل الله ثم بدعم من المسؤولين في وزارة الداخلية والأمن العام، تأمين أجهزة سوف يُدرب عليها رجال المرور العاملون في الميدان، تمكنهم من تسجيل المخالفة المرورية المرتكبة من قبل قائدي المركبات تسجيلا دقيقاً بما لا يدع مجالا للخطأ ونقل مخالفة من شخص إلى آخر وأن تلك الأجهزة عالية التقنية والدقة وترتبط بالحاسب الآلي لوزارة الداخلية وتقدم تفاصيل تعين على تحديد الخطأ وتوقيع الغرامات، فسرني ما سمعته منه واعتبرته إضافة جديدة لخدمات مثلى تقدمها أجهزة وزارة الداخلية من جوازات ومرور وأحوال مدنية ونحوها، وهو استخدام إيجابي لوسائل الاتصالات الحديثة سهل العديد من الإجراءات التي لها علاقة مباشرة بخدمة المواطنين والمقيمين، وأقول للأخوين المقبل والجميعي إنني معكما ورجالكما في كل ما يخدم النظام المروري ويحمي الأرواح من نزق المخالفين للنظام ومؤيد بشدة لساهر وشركاه على الرغم أن من حولي من أبناء وسائقين غرموني مخالفات على سياراتي وصلت في مجموعها إلى ما يزيد على ستة آلاف ريال «وفلوسي ليست زائدة» ولكن دفع الغرامة أهون من التسبب في إيذاء قائد المركبة لنفسه بسبب السرعة أو لغيره، ومن يحترم أنظمة المرور يسلم من الغرامات ويكف شر الحوادث إن شاء الله، والتافه الذي يطالب بتحديد مواقع كاميرات ساهر حتى يبطئ قبل الوصول إليها ثم ينطلق «كالحوحو» بعد تجاوزها، والعاقل هو الذي يلتزم بما هو مسجل لكل شارع من سرعة قصوى فلا يتجاوزها، ومعظم الحوادث القاتلة سببها السرعة الجنونية وقطع الإشارات والسير في الاتجاه المعاكس، وقيادة الفتية للسيارات بلا دراية ولا تأهيل وقبل بلوغ السن القانونية للقيادة، ثم الادعاء أن حمادة «لسع» المفتاح من جيب الثوب عندما كان أبوه يُشخر في نومه، لتفادي اللوم حتى أصبحت قصة سرقة حمادة للمفتاح معروفة عند العريف عبد الفتاح!!
نقلاً عن صحيفة "عكاظ"