.
.
.
.

استثمار أجنبي لمحطات الطرق: أبشر بطول سلامة!

قينان الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

هذه بشرى لمرتادي الطرق الرئيسة بالمملكة، البشرى تقول إن محطات الطرق - بعد طول عذاب- ستصبح معقولة مقبولة قابلة للاستخدام البشري، حيث قدمت شركات أجنبية عروضا إلى هيئة الاستثمار ووزارة الشؤون البلدية للمشاركة في المنافسة على إدارة وتشغيل محطات الوقود في الطرق الرئيسة، خاصة المؤدية إلى الحرمين الشريفين والمنافذ البرية، وفق ما نشرت صحيفة “مكة” يوم الاثنين الماضي. والآن أعود للبشرى، فأقول أبشروا فلن تمر عشر سنين من الآن إلا وقد أصبحت هذه المحطات معقولة مقبولة قابلة للاستخدام البشري. والذي يظن عشر سنوات طويلة فهو لا يعرف التاريخ النضالي لهذه المحطات، فقد ظلت لعقود موضع نزاع في تبعيتها، هل تتبع وزارة النقل أم وزارة البلديات. ومنذ بضع سنوات دخلت هيئة السياحة على خط النزاع، وظلت القضية منظورة أمام اللجان التي يتفرع فيها عن كل لجنة لجنة، حتى انتهى الأمر إلى ما لا أدري.. كنت أظنها انتسبت لهيئة السياحة، لكن خبر المنافسة على تشغيلها يوحي أن وزارة البلديات فازت بماراثون إثبات نسبها إليها، وطالما الأمر كذلك فأبشر بطول سلامة يا مربع! الوزارة وضعت ضوابط للاستثمار في هذه المحطات، وتريد إتاحته للمستثمرين الأجانب الذين ستراقبهم لجان الوزارة التي لم تفلح في الرقابة داخل المدن، وبعد سنة من الرقابة الدقيقة، ستمنح من ينجح في اختبار قياس الوزارة ترخيصا لمدة ثلاث سنوات، ومن يخفق يلم (عفشه) ويرحل. هذا طموح مشروع، لكن رئيس هيئة الاستثمار السياحي سعيد عسيري يحتج، ويطالب أن تتاح الفرصة للمستثمر المحلي، بحيث يكون هناك تكتل سعودي أجنبي للاستثمار في هذه المحطات، ولا أدري هل تستجيب وزارة البلديات لاحتجاجه وتشكل لجنة لدراسة الأمر، أم ترفض وتشكل لجنة لدراسة طلبات الاستثمار الأجنبي، وعلى أي الاحتمالين فالمرجو ألا تتأخر أي من اللجنتين عن الوقت الذي اعتدناه والمقدر بخمس إلى سبع سنوات، لأن الوقت من ذهب. أكتب عن محطات الطرق بهذا الأسلوب، لأنها من دلائل البيروقراطية القاتلة في بلادنا، فمنذ أن أنشئت الطرق في بلادنا والمطالبة بتحسين وتطوير هذه المحطات لم تنقطع، وسوءاتها وسيئاتها واضحة للعيان، ومع هذا لم يتحرك أحد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولهذا أصبح إصلاحها أقرب لليأس منه للأمل ، ولا حول ولا قوة الا بالله.

نقلاً عن صحيفة "مكة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.