من يقاضي من ؟!

خالد السليمان
خالد السليمان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

قال المتحدث الرسمي باسم إحدى الوزارات إن وزارته بصدد التحقيق في الانتقادات الواردة في أحد البرامج الإعلامية، ومن ثم مقاضاة البرنامج ومقدمه وضيوفه في حالة عدم ثبوتها، وهذا حق أصيل تملكه الوزارة بكل تأكيد ليكون للقضاء الكلمة الفصل!
لكن ــ في المقابل ــ هل يملك الإعلاميون أن يقاضوا مسؤولي الوزارات والمؤسسات الحكومية على تصريحاتهم التي تحمل وعودا بمشاريع وإنجازات لا يتم تحقيقها أو الالتزام بمواعيد إنجازها؟!
السؤال الأهم: هل يملك المواطن أن يقاضي أي موظف حكومي في موقع المسؤولية على تقصيره أو فشله في أداء واجباته والوفاء بمسؤولياته وإنجاز أعماله؟!
أنا هنا لست أنحاز للإعلام، ولكنني أنبه إلى أن الحق في المحاسبة مشترك، ما دام الرابط مشتركا، وهو خدمة المجتمع وتحقيق المصلحة العامة!
يجب أن يدرك المسؤول أنه حمل أمانة عامة لا خاصة، ومن حق المجتمع من خلال أدواته أن يراقب ويحاسب وينتقد، والإعلام هو إحدى هذه الأدوات، كما أنه ــ في المقابل ــ يجب أن يدرك الإعلامي أن المهنية والموضوعية والحقيقة في ممارسة النقد هو المعيار الوحيد لممارسة العمل الإعلامي، مع حقه في الوصول للمعلومة الصحيحة الكاملة، لا أن يلقى في البحر ثم يطلب منه أن يبحث عن طوق نجاة الحقيقة لوحده!
أذكر بأننا جميعا في مركب واحد، ومقصدنا واحد، وهو الوصول بالوطن إلى بر السلامة!.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.