وزير خارجية اليابان: زيارة الأمير سلمان تاريخية

نشر في: آخر تحديث:

أكد وزير الخارجية الياباني، فوميو کيشيدا، أن بلاده تولي أهمية تاريخية جداً لزيارة الأمير سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، كبادرة لتقدم ملموس بين شعبي وحكومتي الدولتين، مما يعزز ويقوي "الشراكة الشاملة"، مشيراً إلى أن اليابان تنوي تعزيز التعاون مع السعودية في ما يتعلق بالتعامل مع القضية الإيرانية النووية والقضية السورية.

ولفت كيشيدا، في حوار لصحيفة "الشرق الأوسط" على هامش زيارة الأمير سلمان بن عبدالعزيز لليابان، إلى أن بلاده تفكر في المساهمة بشكل إيجابي في زيادة الاستقرار والسلام في العالم، بما فيه منطقة الشرق الأوسط، على أساس مبدأ الإسهام الاستباقي بناء على التعاون الدولي، موضحاً أن اليابان تتمنى بشدة أن تعود سوريا الجميلة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنها ستشارك في الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي في تحمل مسؤوليته.

وأضاف "أعتقد أن مشاركتنا في المساعدات الإنسانية والحوار السياسي شيئان رئيسيان".

وتحدث وزير الخارجية الياباني أيضاً عن العلاقة التاريخية بين الرياض وطوكيو، موضحاً أن بلاده تعمل على تبادل التعاون مع السعودية في شتى المجالات، لافتاً إلى أن ذلك التعاون يخدم مصالح وسعادة وازدهار شعبي البلدين، كما تطرق إلى عدد من القضايا.

علاقات دبلوماسية

وأشار كيشيدا إلى أن اليابان والسعودية طورتا علاقة طيبة منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بينهما في عام 1955 على أساس التعاون في مجال الطاقة، واليوم تسعى الدولتان إلى تعزيز الشراكة الشاملة في مجالات واسعة في ما يتعلق بالثقافة والاقتصاد والسياسة، مؤكداً أن اليابان تستورد من السعودية نحو 33% من احتياجاتها من النفط الخام، وتعد السعودية من أهم الشركاء التجاريين لليابان.

وحول العلاقة التاريخية بين السعودية واليابان، قال المسؤول الياباني: يعود تاريخ التبادل بين اليابان والسعودية إلى عام 1909 عندما قام المسلمون الحاملون للجنسية اليابانية لأول مرة بأداء فريضة الحج في مكة المكرمة، أي منذ نحو 100 عام. وخلال هذه الأعوام الـ100، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية وتأسيس العلاقات الدبلوماسية في عام 1955، جرى بناء علاقات الصداقة والتفاهم المشترك على المستوى القومي بين الدولتين اللتين كانتا مختلفتين من الناحية الجغرافية والدينية والثقافية، وأسهمت التبادلات بين الأسرة الإمبراطورية في اليابان والأسرة الملكية في السعودية إسهاماً مهماً ومحورياً إلى أبعد الحدود في دفع التبادل على المستوى القومي لكلتا الدولتين، وأصبح هذا التبادل تاريخياً، وبدأ منذ أن قام الملك فيصل - رحمه الله - بزيارة إلى اليابان بدعوة رسمية منها في عام 1971، وفي عام 1981 قام إمبراطور اليابان وحرمه، وكان حينها ولياً للعهد، بزيارة إلى المملكة.

كما أشار إلى أن اليابان تشارك بنشاط في تنمية الموارد البشرية في المملكة من أجل المساهمة في تعزيز التنمية الاقتصادية والتنويع الصناعي، ودعم تنمية الموارد البشرية من خلال معاهد التدريب، مثل المعهد العالي السعودي - الياباني للسيارات في جدة، والمعهد السعودي للإلكترونيات والأجهزة المنزلية في الرياض، والمعهد العالي للصناعات البلاستيكية في الرياض، كتعاون فني من قبل القطاعين العام والخاص.