وهل تغني النذر؟
وباختصار فإنّ استهلاكنا المحلي للوقود يرتفع بأعلى وتيرة في العالم، وهذا ما يقوله أحد الخبراء وهوالدكتور راشد أبانمي رئيس مركز السياسات والتوقعات الاستراتيجية، مبينا أنّ الدعم الحكومي للطاقة يتجاوز مئات المليارات، وبعملية حسابية بسيطة بين فارق السعر الدولي والسعر المحلي، يتضح أنّ التكلفة عالية جداً وبمردود متدنٍ جداً، فالاستهلاك المحلي يبلغ أربعة ملايين بترول مكافئ يومياً بما في ذلك بترول خام ومشتقاته، أي أنه بالسعر العالمي (٤ ملايين برميل يومياً بسعر ١٠٠ دولار، أي ٤٠٠ مليون ريال، ويباع بالسعر المحلي بين ٦ و١٠ دولارات للبرميل، أي بمبلغ لا يتجاوز في أحسن تقدير أربعين مليون دولار يومياً، أي أنّ هناك فرقاً هائلاً ومخيفاً يبلغ نحو ٣٠٠ مليون دولار يومياً، ولنضع هذاالكلام في صورة مبسطة حسب ما أفهمه، فإننا نستهلك نصف البترول الذي ننتجه، وبسعر يقل عن نصف السعر العالمي، وإذا استمر استهلاكنا على هذه الوتيرة، فإننا في خلال عشرين عاماً سنستهلك محلياً كل البترول الذي ننتجه، ولا يبقى شيء للتصدير وينضب دخلنا المحلي وبالتالي القومي، ونعود القهقرى وقد نعيش كما عاش آباؤنا قبل اكتشاف النفط، وأود أن أذكركم أننا وبعد أربعين عاماً من طفرة النفط لم ننجز الكثير، فمشاريع البنية الأساسسة لم تكتمل، ووفقاً لآخر إحصائية عن عدد المتعطلين بتاريخ يونيو ٢٠١٣ هناك ٦٢٢ ألف عاطل ومعدل بطالة ٧ر١١٪، والحلول موجودة وقد طبقتها دولة غيرنا، فهل نحن نتجاهلها.
نقلاً عن صحيفة "الرياض"