النظام الفاشي المدلل !؟

محمد أحمد الحساني
محمد أحمد الحساني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لم يزل العالم يدلل النظام السوري الفاشي ويستخدم معه لغة هينة لينة لا يفهمها ولن يفهمها في يوم من الأيام حتى لو بقي يسمعها عدة أعوام أخر لأنه لا يفهم إلا لغة «الصرمة» التي ظل يستخدمها ضد مواطنيه وظل يتلقاها على مدى أربعة عقود من إسرائيل كلما عن له إظهار «المرجلة» أو ظن أنه يستطيع القيام بعمل استفزازي ضد تل أبيب!.
إن هذا النظام الفاشي الذي قتل مئات الآلاف من الشعب السوري وشرد الملايين وحول المدن والقرى والأرياف إلا ركام بعضه فوق بعض ليس لديه مانع في أن يستمر وبوتيرة متزايدة في سحق وقتل وتشريد من بقي من الشعب السوري في المدن والقرى المدمرة أو يحاصرهم حتى الموت أو يقوم بأي أعمال فاشية نازية تضمن له البقاء في السلطة التي لن يسلمها أو يتفاوض حولها ما دامت اللغة التي يسمعها لغة متخاذلة تخاطب فيه المروءة والشرف وهو فاقد لهما أصلا ولا يعرف لهما معنى لأن قاموسه السياسي مبني على الحقد والدماء وسموم الطائفية والاستعلاء، فكيف لمثله أن يسمع أو يستجيب لنداء أو يدخل في حوار بناء لتلبية حاجات إنسانية أو مطالب مشروعة، ولذلك فإن أنهار الدماء سوف تظل تسيل في سوريا والتشرد سوف تزداد وتبرئه والمأساة الإنسانية سوف تتسع رقعتها، فيما يواصل العالم تدليله للنظام وخطب وده ووضعه في «الهندول» وهو يواصل تمنعه وتعنته غير مبال بأحد من مخاطبيه، حتى لو لم يبق في سوريا كله مواطن سوري واحد، لأنه يعتقد أن الشام كلها بمن فيها من إنسان وبما فيها من خيرات هي جزء لا يتجزأ من أملاكه الخاصة التي من حقه أن يفعل بها ما يشاء وأن من يعترض عليه يتدخل في شؤونه الخاصة لذلك فإن هذا النظام الفاشي يحتاج لسماع لغة «القباقيب» التي ينبغي أن يضرب بها على أم رأسه حتى يفيق من غطرسته ويعلم أن الله هو الحق المبين، وعلى الذين شجعوا الشعب السوري على الثورة ضده ثم تركوه «في وسط البير» أن يتحملوا مسؤولياتهم الإنسانية تجاه هذا الشعب الذي تطلع للحرية والكرامة وحقه في الحياة فإذا به يترك وحيدا ليواجه نظاما فاشيا مجرما مدعوما بقوى عالمية وإقليمية وأحزاب طائفية رخيصة ساقطة، أما إن لم يتحرك العالم لإنهاء هذه المأساة المروعة فإن في السماء إلها حاكما عادلا سوف ينتقم للضعفاء ممن قتلهم وممن خذلهم «واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة».. والله فوق الجميع!.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.