.
.
.
.

التخوّف على طلابنا المبتعثين

سعيد السريحي

نشر في: آخر تحديث:

تخوف الدكتور هاشم عبده هاشم على مستقبل طلابنا المبتعثين حين يعودون إلينا «بعد سنتين أو خمس سنوات.. أو أقل أو أكثر ودون أن تكون لدينا خطط أو برامج لاستيعابهم في القطاع العام أو الخاص.. ولا سيما أن هذه اللغات تحديدا قد تبدو غريبة علينا، أو خارج إطار احتياجنا في إطار الأولويات» وذكر أنموذجا لهذه اللغات: اللغة الهندية، والباكستانية، واليابانية.
وللدكتور هاشم الحق في مثل هذا التخوف، ولنا أن نضم إلى تلك اللغات لغات أخرى تبدو غريبة كذلك على احتياجات القطاع الخاص، وخارج أولوياته لغات دول وشعوب في مختلف أنحاء العالم الذي بات طلابنا يستقون العلم من جامعاته في مختلف التخصصات، ولنا، ما دام الدكتور هاشم قد فتح باب التخوف، أن نتخوف على طلابنا المبتعثين عموما إذ أن أزمة عدم وجود خطط أو برامج لاستيعاب ما يكاد يكون مئات الآلاف من طلابنا وطالباتنا المبتعثين والمبتعثات لا يتوقف عند حدود من يتقنون هذه اللغات الغريبة، بل يشمل الجميع مما ينذر ببطالة نوعية تضاف إلى رصيدنا السابق من البطالة، وتفضي إلى هدر استفادة الوطن من أعظم برنامج تنموي في تاريخها والمتمثل في برنامج الملك عبد الله للابتعاث، وما يعنيه هذا البرنامج من بناء نوعي للإنسان في المملكة.
أولئك الطلاب الذين تحدث عنهم الدكتور هاشم مشيرا إلى أنهم يتقنون اللغة الهندية والباكستانية واليابانية مثل أهلها، لم يبتعثوا لتعلم تلك اللغات وإنما للتخصص في مجالات علوم مختلفة في تلك الدول، وقد أضافوا إلى تخصصهم اتقان لغة البلدان التي ابتعثوا إليها مما يشكل رصيدا إضافيا لهم، والتخوف عليهم ألا تكون هناك برامج لاستيعاب تخصصاتهم العلمية وهو الأمر الذي يشاركهم فيه جميع المبتعثين إلى أنحاء العالم.
والمسؤولية لا تقع على عاتق القطاع الخاص وحده، بل تشمل القطاع الحكومي كذلك، ولن يتمكن القطاعان الحكومي والخاص من توفير الوظائف لكل هؤلاء الطلاب المبتعثين إلا إذا تغيرت الاستراتيجية فلا تصبح (توفير وظائف لهؤلاء المبتعثين) كما هو حاصل الآن بل ( لدينا متخصصون في مختلف العلوم ومتقنون لمختلف اللغات ينبغي أن نوفر لهم الوظائف التي تحقق التنمية للوطن والتقدم للقطاع الخاص).

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.