.
.
.
.

المرضى والشكوى من تعامل بعض الأطباء

حمد القاضي

نشر في: آخر تحديث:

في أحيان ليست قليلة تكون شكوى مراجعي المستشفيات، والعيادات ليس من قلة الأجهزة أو تأخر المواعيد.

أحياناً تكون الشكوى من سوء تعامل بعض الأطباء - ولا أقول كلهم - فلا يستمع الطبيب إلى شكوى المريض باهتمام، ولا يجيب على أسئلته ولا يعطيه الوقت الكافي، ولا يختار الأسلوب الألطف لإفادته بمرضه وطريقة علاجه ومثل هذه تشكل نصف الشفاء بإذن الله.

إن عدم سماع شكوى المريض، وتخصيص الطبيب وقتاً كافياً يقود أحياناً إلى خطأ التشخيص، ومن ثم الوقوع بالأخطاء الطبية عندما لا يتفهم الطبيب كامل الشكوى لعدم إتاحة الفرصة للمريض ليبثّ شكواه.

لقد سمعت نماذج مؤلمة من سوء تعامل بعض الأطباء لدينا فقد كنت ذات مغرب بسبتية المرحوم د. محمد بن أحمد الرشيد - رحمه الله، وكان جزء من الحديث عن هذا الموضوع فمن راو عن سوء استقبال الطبيب له، ومن متحدّث عن قسوة أسلوب ذاك الطبيب ومن شاك عن عجزه التواصلَ مع الطبيب بعد زيارته، ومن متذمّر من طبيب يكاد يصف الدواء وهو لم يسمع ما يشكو منه.

وقد زاد الألم في نفسي ونفوس الحاضرين عندما ذكر ممن كان بالمجلس نماذج مشرقة من حسن تعامل الأطباء الأجانب بالمستشفيات الغربية: سواء من جانب إعطاء المريض الوقت الكافي لسماع المريض أو حرص الأطباء واهتمامهم بكل صغيرة وكبيرة تعني المريض عند مقابلته، أما لو كان الأمر يتطلب إجراء عملية فأشار بعضهم أن الأمر يصل إلى شعور المريض كأن المستشفى كله بطواقمه وأجهزته مجهّز له ولعمليته فضلاً عن لطف التعامل، واختيار الكلمات عند الحديث مع المريض.

أذكر أنني استعنت ذات مرة عندما لم استطع الوصول للطبيب للاستفسار منه حول شأن مهم يتعلق بالعملية التي أجراها لقريب لي.. لقد استعنت بمدير المستشفى الذي أجريت فيه العملية لقريبي لأستطيع مهاتفة الطبيب الذي أجراها لسؤاله عن ذلك الأمر.

وبعد:

سؤال بحجم وجع المرض! لماذا يتعامل الأطباء هناك بمنتهى الخلق والأدب والأمانة الطبية ويتعامل (( بعض الأطباء )) لدينا بقسوة وفظاظة أو بالأحرى عدم أداء للأمانة وللقسم الذي أدوه، والعهد لديهم بوصفهم مسلمين عند الله كان مسؤولا.

هل هذا يعود إلى أمانة الضمير لدينا أم يعود إلى الجشع لتخصيص الوقت الأكبر للعيادات الخاصة أم هو غاية الرقابة والعقاب؟.

لا أدري لكن الذي أدريه أن نصنا المقدّس قال فيه من جلّ في علاه {وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً} وإن نبي الرحمة قال ((الكلمة الطيبة صدقة)) عند التعامل مع الناس كلهم فما بالك بالتعامل مع المرضى؟.

وأخيراً أدعو المرضى إلى معرفتهم بحقوقهم التي نصت عليها ((وثيقة حقوق المرضى)) التي أصدرتها وزارة الصحة.

والحقيقة أنها دقيقة وشاملة لكل حقوق المريض وواجب الأطباء ولو عرفها المرضى والتزم بها الأطباء لحققت راحة للمريض وجوّدت التشخيص وإتباع تعليمات العلاج ولقلصت من الأخطاء الطبية.

إن على وزارة الصحة أن تقوم بحملة توعية حول هذه الوثيقة لمعرفة الناس بها، وبالتالي مطالبتهم بحقوقهم ليساعد ذلك في درء المشكلات التي تنتج بسبب عدم حصول المريض على حقه الذي من واجب الطبيب أن يقدمه.

أيها الطبيب: أعلم - زادك الله علماً وخلقاً - أن المريض يأتيك وهو في أضعف حالاته حتى ولو كان أقوى الأقوياء فحنّ عليه واستمع له واحفل بشكواه!.

كن ذا مروءة فـتُحمد وكن ذا أمانة فتؤجر

=2=

** نقد ولكن ! **

** أحيانا أُعرض عن نقد جهة أو شخص خشية أن أصيب قوما بجهالة

لذا ما أعدل أن نتأني بالنقد أو الملاحظة على أحد حتى نتأكد ونتوثق ثم ننقد تلك الجهة ونبدي الملاحظة على ذلك الشخص!

=3=

** من دفتر قديم..! **

** كهمسات الحب الأولى

كنسائم البحر في ليلة بهية

كلثغة الطفل في سنواته الأولى

تجيء بعض اللحظات

تتهادى إلى مسارب نفسك

مناجاة أحلى.. وهمسة أزكى..

=4=

** آخر الجداول **

((ولا بد من شكوى إلى ذي مروءة

يواسيك أو يسليك أو يتوجّع))

نقلاً عن صحيفة "الجزيرة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.