تويتر كشف المجتمع أكثر من المسؤول!
من يتابع شبكات التواصل الاجتماعي لدينا بالمملكة سيجد أنها اصبحت
جزءا أساسيا من حياته أياً كانت الفائدة له، فمنهم من يبحث عن خبر أو معلومة أياً كانت سياسية رياضية اقتصادية وخلافه، أو بحث حتى عن أخبار الأمطار والاشاعات وما يتداول، اصبح مصدرا للمعلومة سواء من مؤسسات أو افراد من شرق الأرض أو غربها، وكلها بجهاز واحد يجمع كل ذلك وأقصد هنا «تويتر» خصوصاً، والأهم أن البعض من مسؤولين أو رجال أعمال أو وزارات أو هيئات أو غيرهم، يستخدم هذه الشبكة للوصول إلى الناس، يسمع لهم ويقرأ لهم، وأسهم ذلك في حلول كثيرة وتواصل أكبر، وأجد المسؤول الذي يؤسس حساب له «كمسؤول» أو وزارته هو من يملك الثقة لمواجهة الناس والاستماع لهم، والأهم التفاعل والتفعيل وهذا هو المهم لكي يتحقق عمل وإنجاز على الأرض لأن ذلك هو اقصر طريق للمسؤول بلا مكاتب وسكرتارية وخطابات ومعروض وغيره سيقرأ تغريدة وينتهي الموضوع والباقي على المسؤول كيف سيستفيد ويتفاعل معها.
كنا نتوقع أن الناس والجمهور سيكونون أكثر وعياً وثقافة بأدب الحوار والنقاش، ولكن للأسف «كثير» ولا أقول الكل ولا أعمم اصبح الغالب لديه «اسم مستعار – أو نظرة سوداوية مستمرة – شكوك – سب – وقد تصل للقذف – الدخول بالذمم – قلة ادب الحوار والنقاش – النعت بصفات وعبارات غير لائقة – الشك المستمر مهما فعلت» والأغرب يطالبك البعض بالصراحة والوضوح والجرأه وكل شيء وهو يضع صورة «بيضة أو شجر» واسم مستعار أي تناقض هذا؟ واصبحت سمة الشتم والسب والحوار غير اللائق يعم الكثير ولا أعمم أكررها، هي السمة الغالبة تويتر كشف المجتمع بأكثر وأعلى مما كشف المسؤول غير المتجاوب والمتعاون المجتمع واضح حالة «رفض واحتقان وعبارات غير لائقة» مع أن من الممكن تقول كل شيء بشجاعة وقوة بكل أدب واحترام، الجرأه لا تعني كلاما بذيئا ولا قلة احترام ولا شخصنة بالحوار.
اكتشفنا في «تويتر» ومن تجربة خمس سنوات أن المجتمع هو من يحتاج «في كثير منه» إلى إعادة النظر بما لديه «من شكوك وشك وسب وقذف وغيرها» في لغة الحوار غير اللائقة اكتب باسمك الصريح وصورتك على ماذا تخاف ان كنت ترى أن رأيك سديد وصحيح ولك رأي؟ سيحترمك الآخر أكثر من ألف ستار تختفي خلفها. الجرأة أن تقول من أنت وتناقش بكل أدب واحترام وقل ما تشاء، فالكلام السيئ لا يصدر إلا من سيئ ولن يكون له وقع الاستماع والقبول وهذه بديهيات. أتمنى نرتقي بالحوار والنقاش وكل كل ما تريد بلا تحفظ بكل أدب واحترام. الشجاعة لا تعني قلة الأدب ولغة حوار متدنية، فالقول الحسن لا يأتي إلا بحسن، تويتر يفاجئني أنه كشف من هو المجتمع أكثر مما كشف المسؤول الذي هو عمله يتحدث عنه.
نقلاً عن صحيفة "الرياض"