رسوم لا داعي لها ؟!

محمد أحمد الحساني
محمد أحمد الحساني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

عميل بنكي ظل يتعامل مع أحد البنوك نحو ثلاثين عاما عن طريق حساب جار فتحه في ذلك البنك وله فيه رصيد لا بأس به، ولم يستفد قط من ذلك الحساب الجاري سوى كون البنك يحفظ له ماله فهو لا يأخذ فوائد ولا يدخل في مرابحات، وإنما يحول ما يفيض عن حاجته إلى حسابه، وإن احتاج شيئا منه سحب ما يحتاجه وأبقى الباقي، وهو كغيره من الملايين من أصحاب الحسابات الجارية التي لا يأخذون عليها أي فوائد لأسباب شرعية مختلف حولها ولو قدرت مبالغ الحسابات الجارية لأولئك الملايين في البنوك المحلية لتجاوزت قطعا مائة مليار ريال، وهي تشغل وتربح عدة مليارات في العام الواحد لتضاف إلى إجمالي الأرباح السنوية لكل بنك، وهناك شكوى اجتماعية وإعلامية من أن دور البنوك في الخدمة الاجتماعية محدود جدا لا يكاد يرى بالعين المجردة، وهناك مئات المقالات والبرامج الإعلامية التي تدور حول الموضوع!.
هذا العميل البنكي زار فرع بنكه للحصول على كشف حساب لمدة ستة أشهر لتقديمه إلى إحدى قنصليات الدول الغربية التي تطالب بمثل هذا الكشف ضمن أوراق طلب الحصول على تأشيرة سياحية أو تأشيرة عمل أو علاج أو دراسة، ففوجئ بموظف البنك بخبره بأن الكشف الذي كان يطلبه ويحصل عليه مجانا قد أصبح برسوم يجب أن تدفع في كل مرة يطلب فيها عميل بنكي كشف حساب لعدة شهور لأي غرض كان، ويقول أخونا العميل إن تلك الرسوم التي لا محل لها من الإعراب ستكون مصدر استياء من جانب عملاء البنوك لاسيما أصحاب الحسابات الجارية التي تربح البنوك من ظهورهم المليارات سنويا وأنه لا معنى أبدا لطلب رسوم مهما كانت بسيطة أو رمزية مقابل حصول عميل على كشف بنكي خاصة أن معظم العملاء أصحاب الحسابات الجارية قد لا يطلبون هذا النوع من الكشوف إلا مرة أو مرتين في العام لتقديمه غالبا للقنصليات، فكيف تأخذ البنوك رسوما على خدمة بسيطة مقدمة لعميل وثق بها وتعامل معها وفتح فيها حسابا جاريا وتركها تستفيد كما تشاء من حسابه بطريقتها الخاصة ؟!.
وأورد العميل مثلا شعبيا مكيا يقول «الذبابة لا تقتل ولكنها تزعج!» وهذه الرسوم الحديثة الولادة التي لم تكن مطبقة من قبل على العملاء أصحاب الحسابات الجارية لا داعي لها على الإطلاق ويحسن بالجهة التي قررتها أن تعمل على إلغائها لأنه لا معنى لها وحسب البنوك ما يقال عنها اجتماعيا فتكون هذه الرسوم مجالا لأقاويل جديدة، إن كانوا يسمعون أو يعلمون!.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.