.
.
.
.

مرة أخرى .. يغبن المتقاعدون !

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

أؤيد تماما الدكتور عبدالله بخاري في مطالبته بأن يطبق قرار مجلس الوزراء الأخير بخصوص صرف مكافأة نهاية الخدمة للأساتذة الجامعيين بأثر رجعي ليشمل الأساتذة المتقاعدين القدامى!

فنحن نتحدث هنا عن جيل الرواد الذين أسسوا التعليم الأكاديمي في الوطن، ونهضت الجامعات على أكتافهم، أفلا يستحقون من وطنهم التقدير الذي يستحقونه بمكافأة نهاية خدمة تحفظ قدرهم؟!

وحسب الدكتور بخاري فإن هناك توصية صدرت عن مجلس الشورى قبل ثلاثة أعوام بأن يشمل القرار جميع الأساتذة المتقاعدين دون تمييز، وهي توصية وجدت قبولا عند وزارة التعليم العالي حسب تقريرها السنوي، ففي أي محطة بيروقراطية تعثر شمول المتقاعدين القدامى بالقرار؟!

فإذا كان مجلس الشورى أوصى ووزارة التعليم العالي وافقت، فمن هو الذي وقف ضد التيار وتعامل مع الأمر كما لو أنه سيصرف هذه المكافأة من جيبه الخاص ؟!

إنه أمر يذكرني بالكثير من المزايا التي يحجبها البعض عن المواطنين في المطبخ الإداري كما لو أنهم يصرفونها من جيوبهم الخاصة، بينما نجدهم أشد الناس حرصا على تعزيز حقوقهم وامتيازاتهم الوظيفية !

لقد غبن نظام التقاعد المتقاعدين الأوائل عند صدوره رغم قلة عددهم فلم يقدر ضعف مرتباتهم التقاعدية مقابل تغير الأحوال المعيشية وتكاليفها الباهظة، وهاهو القرار الأخير يكرر نفس خطأ نطام التقاعد فيغبن الأساتذة الجامعيين الرواد رغم قلة عددهم !

قد يكون تصحيح الخطأ مكلفا ماديا، لكنه أقل كلفة حقوقيا وإنسانيا وأخلاقيا !

نقلا عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.