.
.
.
.

المخدرات... إعلان الحرب

علاء حمزة

نشر في: آخر تحديث:

شهداء وجرحى من رجال الأمن وأطنان حشيش وملايين الأقراص المخدرة تزيد قيمتها على ملياري ريال


شهداء وجرحى من رجال الأمن وأطنان حشيش وملايين الأقراص المخدرة تزيد قيمتها على ملياري ريال، هذه الحصيلة المرعبة التي أعلن عنها المتحدث الأمني لوزارة الداخلية من المفترض أن تتحول إلى علامة استفهام كبيرة يحملها كل إعلامي فوق رأسه، لتصبح قضية مكافحة هذه الآفات على رأس أجندة كل صاحب قلم ورأي ومنبر إعلامي وتعتبر حالة غزو منظم، واستهداف واضح لا يحتاج إلى دليل. للأسف الجهود الإعلامية التي نراها لا تتناسب مع حجم هذه الأرقام التي تعلن بين فترة وأخرى، إذ لا يكفي إعلان توعوي أو برنامج وثائقي أو حوارات متناثرة هنا أو هناك. لا يكفي أن نخبر الآباء والأمهات عن أعراض الإدمان وأنواع المخدرات، بل يجب أن نقدم حزمة كاملة من المعلومات، وأن ترافق "الكاميرات" رجال المكافحة في المداهمات، وأن نقدم يوميات كيوميات المعارك. يجب العمل بقوة وحرفية عالية في جبهات الإعلام الجديد، وأن يكون هناك استنفار حقيقي، وبرامج يومية خاصة فقط بالمخدرات تحمل كل عناصر النجاح حتى تكون مشاهدة، وكما قال "الشريان" في حلقته المهمة عن هذا الموضوع: الجهات المختصة تواجه العرض ولكن مواجهة الطلب على المخدرات هو عمل وشأن يخص المجتمع كله. دور وسائل الإعلام في هذه المعركة المصيرية يجب ألا يكون خجولا أو ثانويا، فهي القادرة على إيصال صوت صافرات الإنذار إلى كل بيت وكل أذن. يجب محاربة النكتة -المنتشرة في مواقع التواصل الاجتماعي- التي تجعل "المحشش" شخصا ظريفا خفيف دم، ومن الضروري إفهام العاملين في صناعة الدراما أن لجوء بطل العمل للمخدرات -حين تدهمه مشكلة- هو عمل خاطئ ومؤثر، حتى لو مات البطل بجرعة زائدة في الحلقة الأخيرة! يجب أن ينتج التلفزيون الرسمي والقنوات ذات "الرأسمال" السعودي أعمالا درامية قوية، يكون هدفها الأول هو مكافحة هذه الآفة، حتى يدرك كل إنسان أن هذه المعركة هي معركته الشخصية.

نقلا عن صحيفة "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.