.
.
.
.

منتدى جدة يؤكد على حماية الشباب من الفكر المتطرف

نشر في: آخر تحديث:

اختتم منتدى جدة الاقتصادي 2014 "الإنماء من خلال الشباب" أعماله مساء اليوم من خلال جلسة حوارية مع مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني وعدد من الشباب، والتي بدأت بمخاطبة مستشار خادم الحرمين الشريفين وأمين عام المركز فيصل بن عبدالرحمن بن معمر الشباب والحضور قائلاً: "أصبح مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني مؤسسة شامخة ليكون أسلوب حياة في مناقشته لمختلف القضايا منطلقاً من ثوابت مجتمعنا الشرعية والاجتماعية".

وأكد أن المركز أولى الشباب أهمية كبرى منذ إنشائه إيماناً منه بالدور الرئيس الذي يقوم به الشباب في مراحل التنمية المختلفة، وصولاً إلى المرحلة الحالية التي تعتمد على الجودة، وقوامها الاستثمار في الإنسان بما يمكّنه من صنع المستقبل، خاصة أن التنمية في المملكة عمادها الشباب الذين يمثلون 65% من تعداد السكان.

وأكد أن التنمية في المملكة ترتبط بعدة نقاط أساسية، أولها الارتباط بالدين الإسلامي الحنيف وخدمة الحرمين الشريفين، ووحدة الوطن، وأن هذه الوحدة رغبة كل فرد بحثاً عن الأمن والاستقرار، وثانياً ترتبط التنمية باكتشاف ثروات الوطن، "ومن هنا فمسارنا يعتمد على مبدأ الحوار وارتباطه الأصيل بالدين، وتواصله بالعصر ومتغيراته، في ظل تحول العالم إلى قرية صغيرة تنتقل فيها السلبيات والإيجابيات بسرعة مذهلة".

وأضاف أن الخطة الخمسية التاسعة خصصت فصلاً كاملاً عن الشباب، وفي محور التنمية يظهر بوضوح دور الشباب وما يمكن أن يقوم به في مجالات التنمية المختلفة، وقال إن "علينا بذل مزيدٍ من الرعاية والجهد لإعداد الشباب الإعداد السليم، وتوفير البيئة المناسبة والتكريس لثقافة الحوار والوسطية والاعتدال والتأكيد عليها".

وأشار إلى الفراغ التربوي الذي يعاني منه الشباب كأحد الإشكاليات التي تواجه الشباب في ظل الثورة التقنية، وقال: "لعل السبيل لمجابهة هذا الوضع هو التكيف والتسلح بالتفكير العقلاني عبر المؤسسات الأهلية والحكومية والتدريب الجيد للشباب، فلا تنمية في معزل عن الشباب، ولابد من معرفة مواطن الخلل والفشل وفتح آفاق جديدة للحوار مع الشباب على كل المستويات الأسرية والدراسية والدينية، وزيادة الخدمات الترفيهية العامة أمام الشباب لقضاء أوقات فراغهم فيما يفيد، وأيضاً تحقيق تكافؤ الفرص في التوظيف وتعظيم قيم التكامل والانتماء من خلال الحوار، وهو واجب علينا أن نشرع في وضع استراتيجية يتناغم فيها دور المسجد مع دور المدرسة والأسرة"، وأضاف: "أعتقد أنه آن الأوان للتركيز على الجوانب الفكرية والثقافية، فهل لدينا ثروة ثقافية؟ يجب أن نكون صرحاء ونحدد مساراتنا الوسطية التي تتوافق مع مسارات التنمية المستدامة بفكر بعيد عن التطرف".

من جانبه أكد نائب الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الدكتور فهد بن سلطان السلطان أن المركز منذ تأسيسه يهدف إلى أن يتحول إلى حاضنة لأفكار الشباب وتطلعاتهم.

وأشار إلى فتح المجال أمام الشباب للمشاركة في فعاليات المركز المختلفة من خلال التطوع، حيث بلغ عدد المتطوعين والمتطوعات 1500 شاب وشابة يشاركون في كل أنشطة المركز كما في قافلة الحوار، ودعا الشباب إلى الانضمام في مسيرة المركز لنشر ثقافة الحوار.

وتطرق إلى مبدأ تأهيل الشباب الذي يتبناه المركز، وآليات الحوار مع الآخر والتفاعل مع الثقافات المختلفة، خاصة أن لدينا ملايين المقيمين من مختلف دول العالم، وتطبيقاً لما دعا إليه خادم الحرمين الشريفين من الحوار مع الأديان.

وتحدث الشاب علي الشهري، من لجنة الشباب بمركز الحوار الوطني، مؤكداً أن الحوار هو الوسيلة المُثلى لنشر ثقافة الاعتدال والوسطية، ومن هذا المنطلق تم عقد 13 ورشة تحضيرية شارك فيها الشباب من مختلف أنحاء المملكة، وقال: "لاحظ المركز أن هناك هاجسين لدى الشباب هما: الدراسة والعمل، وتم إشراك الشباب في جلسات حوار مباشرة مع المسؤولين عن القطاعين".

وكذلك طرح الشهري مناقشات الشباب المناطقية والقبلية وتأثيرها على الوحدة الوطنية، كما تناقش اللجنة الشبابية الحراك الثقافي، وتولي الاهتمامات التقنية بفتح قنوات رقمية لهذه النقاشات.

وألقى رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة صالح بن عبدالله كامل كلمة في ختام أعمال المنتدى قال فيها: "في نهاية المنتدى لعام 2014 أرجو أن نكون قد عملنا بما يوجب حق الشكر لله سبحانه وتعالى، وقد قال عز وجل: (لئن شكرتم لأزيدنكم)، والشكر هو عمل وليس قول، وقد قال سبحانه وتعالى: (اعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادي الشكور)، نرجو أن نكون قد شكرناه من خلال العمل الذي عملناه خلال الأيام الماضية، ويأتي ذلك من خلال العاملين والمتحدثين، وأكرر الشكر لكل من شارك في حفل الافتتاح وبالذات الأخوة التنفيذيين بالغرفة التجارية الصناعية بجدة ولإخواني أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء لجنة المؤتمر، ولا أنسى أن أقدم باسمكم جميعاً جزيل الشكر لمقدم المنتدى الأخ محمد الطميحي".

وواصل قائلاً: "انتهينا من المؤتمر هذا العام ولابد من البدء في التفكير في منتدى العام المقبل، نريد أن نشرككم في هذه المسؤولية من خلال الموقع الإلكتروني للمنتدى، وكل من يخطر على باله موضوع ينفع البشر ويكون ذا صبغة محلية وإقليمية ودولية أن يشاركنا بأفكاره لأننا سنبدأ من هذا الشهر الاستعداد للمنتدى المقبل".