نزاهة.. ماذا تحقق؟
منذ أن أسست قبل أربع سنوات - فيما أظن - ولا يمر يوم دون أن يكون هناك تصريح من مسؤول في نزاهة عن مختلف أوجه الحياة في بلادنا، وهي تصاريح أشبه ما تكون بفقاعات الهواء، ولا جديد فيها لم نعرفه قبل تأسيس« نزاهة » وذلك من قبيل أسباب الزحام في جسر الملك فهد الذي يربط البحرين بالمنطقة الشرقية، أو من قبيل أنّ السبب في تعثر المشاريع هو قلة العمالة وقلة عدد الاستشاريين، ودون أن تضع يدها على جوهر المشكلة وأساسها، ودون أن تحقق وتحاكم مسؤولاً حكومياً واحداً عمّا يحدث، أو تسائله عن أسباب ثرائه المفاجئ، وأقصى ما فعلته هو تقديم قضايا بعدد الأصابع إلى هيئة الادعاء والتحقيق، وهو عمل تقوم به هيئات رقابية أخرى كديوان المراقبة العامة وهيئة الرقابة والتحقيق، ولو قرأنا في يوم من الأيام أنّ عقدها قد انفرط فلن نفتقد أيّ شيء، وهو ما يجب في الحقيقة أن نفعله، اللهم إلاّ إذا تحولت إلى جهاز متكامل يملك سلطات قضائية كاملة من الادعاء وحتى المحاكمة والتنفيذ، وإلاّ إذا أنيط به التحقيق في الثراء غير المشروع وتنفيذ نظام من أين لك هذا ؟ وعدا ذلك سنقول للمفسدين: أبشروا بطول السلامة.
نقلا عن صحيفة "الرياض"