.
.
.
.

توصيات الشورى لوزارة (الشؤون):حبر على ورق!

قينان الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

حتى الآن لم يتم تحديد خط الفقر ، والناس يعرفونه بالتخمين، فمثلا الذي دخله خمسة آلاف ريال اليوم ولديه عائلة أليس فقيرا، فما بالك بمن دخله الشهري أدنى من ذلك؟
مجلس الشورى طالب وزارة الشؤون الاجتماعية بتحديد هذا الخط، وأوصى بزيادة مخصصات المرأة المعيلة من الضمان الاجتماعي، وهي توصية جيدة ليتها تشمل حتى الرجل المعيل، فكلاهما في الحاجة، والمخصصات الحالية لا تغطي الحاجة، وهذا - كما قلت - معروف بالتخمين، فإذا كان من دخله الشهري خمسة آلاف يعتبره الناس - وهم محقون - فقيرا، فكيف بمن يحصل من الضمان الاجتماعي أقل من نصف هذا المبلغ؟
كم هو الدخل الكافي شهريا؟ هذا السؤال يتطلب للإجابة عليه دراسة علمية ميدانية تقوم بها وزارة الشؤون الاجتماعية، وتعلن نتائجها للناس، وفي ضوء ذلك تعيد النظر في مخصصات الضمان، فالضمان الاجتماعي هدفه سد حاجة المحتاج، ومخصصاته حاليا لا تسد تلك الحاجة، والوزارة كما يبدو لم تجر دراسات علمية للتعرف على الواقع الاجتماعي، وحدود الحاجة، وخط الفقر .
أما إذا نظرنا لحال المعوقين ومخصصاتهم واحتياجاتهم، ومسلسل سياراتهم الذي أصبح أطول من المسلسلات المكسيكية، فإن الوضع يدعو للحزن والألم، وقد سبق أن كتبت عن مأساة سيارات المعاقين في هذا العمود، ويبدو أن الوزارة لم تقرأ، أو أن ليس لديها تعليق مقنع، فآثرت الصمت، وهي ستلتزمه مع مقالات كتاب آخرين ضجت بشكاوى المعاقين، أبرزها ما كتبه الزميل خلف الحربي في عكاظ يوم الأربعاء الماضي.
كثرة الشكاوى من خدمات وزارة الشؤون الاجتماعية تشير إلى وجود خلل داخل هذه الوزارة، وما لم يتم علاجه فإن الشكاوى سوف تستمر، والصمت سيبقى سيد الموقف، أما توصيات الشورى بالتوسع في البرامج المتخصصة في التنمية الأسرية وتنمية المرأة والشباب والطفولة كماً وكيفاً، وزيادة المخصص المالي لها لتحقيق الأهداف المطلوبة منها، فستبقى حبراً على ورق.


نقلا عن صحيفة "مكة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.