.
.
.
.

لماذا يكرهونها؟!

سجدي الروقي

نشر في: آخر تحديث:

يجب أن نعترف أن 90% من الطلبة والطالبات يكرهون مدارسهم وهذه النسبة ليست راجعة الى دراسات علمية ولكن يعرفها الآباء والأمهات ولا يجهلها المعلمون ورجالات التعليم أيضاً، إذاً فلنبدأ بمراحل التعليم الاولى .
فاشتياق الطفل للمدرسة يأتي فى مرحلة مبكرة من العمر خاصة اذا سبقه إخوته الى مقاعد الدراسة وهو ميل فطري نحو تحقيق الذات والاستقلالية ومجال لترك اللعب والتوجيه والمراقبة من قبل الوالدين الى عالم أكثر رحابة، حيث يشعر بكيانه المستقل عن أسرته ومن هم أقل منه سنا باحثاً عن نفسه ومنتظراً تقييم الاخرين له، وهو ما يبني شخصيته بشكل سليم ومتوازن خلال مرحلة النمو. إذاً لماذا يكره المدرسة ويصطدم بالواقع؟
اعتقد أن المعلم والمعلمة يتحملان العبء الاكبر لفتح جسور التواصل مع الطالب وحل مشاكله بالتعاون مع الاسرة وإدارة المدرسة، وهذا ما يجعل الامر صعباً جداً وسط اكتظاظ الفصول الدراسية بأكثر من أربعين طالبا والضغط المتواصل على المعلم لختم المنهج فى مدد وجيزة لتكون أقصر الطرق له الحفظ والتلقين فقط، لذلك يصطدم الطالب بمعلم مهبط وهو يراه الموجه والقدوة، كما أن عدم توافر المدارس الحديثة والصحية التى تتوافر بها أوجه النشاط البدنية والذهنية وتفريغ قدرات الطالب ومواهبه أمر غاية فى الأهمية.
وتؤكد دراسات أن ظهور الكراهية فى سن المراهقة يكون اشد واكبر لشروع المراهق فى التحرر واستطاعته القدرة البدنية والذهنية للتحرر كيفما اتفق!
ولا نغفل أن تكون الاسباب صحية كنقص معدل الذكاء وضعف السمع او البصر والتحرش والمواصلات وهي ما يمكن اكتشافها وعلاجها فى مراحلها الاولى . اذا لابد من تفعيل دور «المرشد الطلابي» وتفريغه بشكل كامل لمتابعة احوال الطلبة ومد جسور من التواصل بين المدرسة والمنزل مع أستغلال للتقنية بشكل يومي لإرسال رسالة تحدد مسار الطالب وإخفاقاته، والتركيز على اكتشاف المواهب وملكة الابداع لدى الطلبة وتكثيف الرحلات المدرسية وتقليص عدد الحصص اليومية ومد اوقات الفسح والاستراحات ، لعلها تكون الخطوات الاولى لحل المشكلة. والله المستعان.


نقلا عن صحيفة "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.