.
.
.
.

"صناعة الموت" يفتح ملفات قوائم المطلوبين في السعودية

نشر في: آخر تحديث:

قرار العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود بتجريم القتال في الخارج، والانتماء إلى الجماعات المتطرفة، جاء مع بقاء بعض مطلوبي القوائم في ساحات القتال. فمقتل العديد من السعوديين المنتمين لتنظيم القاعدة في اليمن وسوريا، لا يبعد كثيراً عن نطاق المطلوبين منذ سنوات، أو دعمهم، وتسليحهم.

برنامج "صناعة الموت" الذي يعرض على قناة العربية يوم الجمعة 9:30 بتوقيت السعودية يستعرض أبرز المطلوبين في هذه القوائم، ومصيرهم، إضافة إلى رصد للعمليات الإرهابية التي شهدتها السعودية.

عندما بدأت آفة الإرهاب بالتوسع في السعودية عام 2003، عزمت وزارة الداخلية على إصدار قوائم بأسماء المطلوبين الأمنيين ونشرها، وذلك بهدف التشهير بمن ثبت انتماؤهم لتنظيم القاعدة ودعوة المجتمع إلى المساهمة في تسليمهم للجهات المعنية.

أول قائمة أصدرت هي الـ(19)، والتي صدرت منتصف عام 2003. 15 من المطلوبين في القائمة قتلوا بمداهمات رجال الأمن أو قتلوا أنفسهم بهجمات انتحارية على مجمعات سكنية في الرياض، بينما قبض على 3 منهم، فيما يعتقد أن مطلوباً آخر قتل في ساحات القتال. القائمة حوت أسماء بارزة في التنظيم لعل أبرزها عبدالعزيز المقرن، القائد الميداني للتنظيم، وتركي الدندني، ويوسف العييري، وكانت جميع الأسماء في القائمة من السعوديين باستثناء مطلوب واحد من اليمن.

بعد 7 أشهر من إعلان قائمة الـ(19)، جاءت قائمة الـ(26) في ديسمبر 2003، وقد حوت أسماء ورد ذكرها في القائمة السابقة. 20 من المطلوبين قتلوا أو قتلوا أنفسهم، بينما عدد الموقوفين 5، أحدهم في موقوف في بلجيكا. بينما يعتقد مقتل المطلوب الأخير في العراق وهو عبدالله محمد الرشود. وضمت القائمة أسماء بارزة مثل راكان الصيخان وصالح العوفي.

في منتصف عام 2005، أعلنت الداخلية عن قائمة الـ(36)، منهم اليوم 14 في عداد القتلى، و7 موقوفين، أحدهم في موريتانيا. القائمة ما زالت تحتوي على 5 مطلوبين، و10 مطلوبين تشير المعلومات إلى مقتلهم في العراق وباكستان ولبنان.
هذه القائمة ضمت 29 سعوديا، إضافة إلى 3 مطلوبين من تشاد ومطلوب كويتي وموريتاني ومغربي ويمني.

القائمة الأكبر التي أعلنت عنها الداخلية هي قائمة الـ(85)، والتي نشرت مطلع عام 2009. مصير أفراد القائمة اليوم انتهى إلى 7 في عداد القتلى في العراق وأفغانستان ولبنان واليمن في مواجهات أمنية داخل السعودية، لعل أبرزهم ماجد الماجد الذي مات مؤخرا في لبنان وسعيد الشهري نائب قائد التنظيم في اليمن، بينما من بينهم 6 موقوفين. و5 آخرون تم إطلاق سراحهم، فيما تبقى 67 منهم في عداد المطلوبين، يعتقد مقتل 32 منهم، أحدهم توفي في بريطانيا. وكان ضمن القائمة 83 سعودياً ويمنيان اثنان.

آخر قوائم تنظيم القاعدة كانت قائمة الـ(47) والتي صدرت مطلع عام 2011، ومصيرها اليوم: تفجير أحد المطلوبين لنفسه في اليمن، بينما عدد الموقوفين 4 أشخاص، ويبقى 42 مطلوباً، يعتقد مقتل 17 منهم في اليمن وسوريا وأفغانستان وباكستان. والأسماء الواردة في القائمة جميعها من السعوديين، ولعل أبرزها عادل الوهبي الحربي، الذي وضعت الولايات المتحدة اسمه ضمن أخطر المطلوبين عالمياً، وعرضت خمسة ملايين دولاراً هدية لمن يدل إليه.

أما قائمة الـ(23)، والتي أصدرتها الداخلية أوائل عام 2012، فقتل 2 منهم، فيما بينهم 13 موقوفاً، أطلق سراح 4 منهم، وتبقى منهم 8 مطلوبين. جميع المطلوبين في القائمة من المواطنين السعوديين الشيعة، الذين تورطوا في العنف المسلح في محافظة القطيف.

عدد العمليات الإرهابية التي شهدتها السعودية بلغت 145، إضافة إلى 250 أخرى تم إحباطها، قضى خلالها 61 من رجال الأمن، و95 من المدنيين.