وحقّ لها أن تكون صناعة
وهي تحلية مياه البحر في بلادنا إذ بدونها نغرق في العطش إذا صحّ هذا التعبير، ولدينا الآن صناعة لها، ولكنها مستوردة بما في ذلك قطع الغيار الأساسية، وهذا متاح لنا الآن ولكنه قد لا يتاح في المستقبل بل والمستقبل القريب، وقد يأتي يوم ولن يكون بعيدا، تموت فيه مدينة من الظمأ من أجل قطعة غيار ثمنها قد لا يزيد عن مائة ريال، لأنها ليست جاهزة في مستودعات مصنعها الخارجي، وإذا لم نعتمد على أنفسنا فلن نستحق الحياة، ولكن مثل هذه الصناعة تقتضي وجود الخيال الخلاق الأمر الذي نفتقده، ثم إن وجد فلا بدّ من أن تتعاون عدة جهات في هذه الصناعة، منها مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وتعاون هذه الجهات ضروري إذا أردنا أن نستغني عن الوقود ونتبنى تقنية حديثة تخفّض تكلفة إنتاج المتر المكعب من المياه المحلاة، وإلاّ فلن تكون هناك صناعة بالمعني المراد من هذه الكلمة، وهذا ما أوصى به مجلس الشورى، وحسنا فعل، على أنّ هذا المشروع لكي ينجح يجب ألاّ يقتصر على الحكومة، فلن يكون هناك إبداع إذا كان جميع القائمين عليه بيروقراطيين، بكلمات أخرى يجب أن يكون للقطاع الخاص إسهام فيه.
نقلا عن صحيفة "الرياض"