.
.
.
.

بوائـق المفحطين !

محمد أحمد الحساني

نشر في: آخر تحديث:

وصلتني شكاوى مريرة من بعض سكان مخطط النسيم بالعوالي بأم القرى عن قيام مراهقين وشبان بغزو شارع العباس بن عبد المطلب بالمخطط والتجمع بجوار محل رياضي وممارسة عملية التفحيط بالسيارات بشكل شبه يومي وبنزق كبير، وأن أولئك المفحطين يستمرون في ممارسة التفحيط في الأيام العادية حتى الثانية بعد منتصف الليل أما في أيام العطل والإجازات فتمتد الممارسة حتى الفجر وربما حتى ينبلج نور الصباح قبل أن يعودوا إلى منازلهم، وأن تلك الممارسة تقض مضاجع سكان الشقق المحيطة بالموقع وتوقظهم من نومهم وربما يكون منهم مرضى لم يناموا إلا بالمسكنات فتزداد معاناتهم من أثر التفحيط وأفعال المفحطين الذين لا يكتفون بما يصدر عن حركات سياراتهم من أصوات مزعجة نتيجة احتكاك العجلات بالأسفلت، بل إنهم يفتحون مسجلات سياراتهم على أعلى صوت حتى يسمع السكان أغانيهم الماجنة، وربما عرض تفحيطهم بعض المارة لمخاطر جمة والسيارات الواقفة للتدمير في حالة انحراف مركبة المفحط عن مسارها وارتطامها بإنسان أو سيارة أو واجهة متجر، مع ما يمثله كل ذلك من أخطار على المفحط نفسه ومن معه من الشبان والمراهقين ومن حولهم من المتفرجين كما حصل من قبل في مدن أخرى لبعض ومن بعض عتاة المفحطين الذين زج عدد منهم في السجن بضع سنين وأقول إن ما يعاني منه سكان مخطط النسيم غير العليل بالعوالي يعاني منه سكان مخططات أخرى مأهولة بالسكان أيضا ففي الشارع الرئيسي من مخطط الخالدية رقم واحد بمكة المكرمة يوجد دوار صغير يحلو لبعض الشبان ممارسة التفحيط حوله بالطريقة نفسها التي يمارسها الشبان المشكو منهم في حي النسيم وحتى في شهر رمضان فإن المفحطين عند هجوع الناس بعد صلاة الفجر لأخذ قسط من الراحة قبل بدء الدوام الرسمي في الساعة العاشرة صباحاً، يبدأون في ممارسة التفحيط فلا ينتهون منه إلا بعد ساعتين مستغلين كون الدوريات في استراحة أول ساعات الصباح، وقد تكون هناك شكوى ثالثة ورابعة وخامسة من سكان مخطط أو حي غير ما ذكر آنفا، ولذلك لا يحسن السكوت على مثل هذه الممارسات لما فيها من خطورة وإزعاج وسوء خلق وعدوان على حقوق وحريات الآخرين وأمنهم وسلامتهم وممتلكاتهم، فإذا كان التفحيط غير مسموح به نظاما في المواقع غير المأهولة فكيف يتم تجاهله في المخططات التي بها آلاف السكان ولماذا يترك للمفحطين الحبل على الغارب حتى يؤذوا الناس ليل نهار وهل لدى مرور العاصمة المقدسة أية حلول قوية وعلمية وحاسمة؟!.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.