أشجع امرأة وأقرع رجل!!

محمد السحيمي
محمد السحيمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

“كما أن الجائزة من شأنها أن تُلغي الصورة النمطية عن المرأة السعودية الضعيفة التي لا تشارك في صنع القرار وفي برامج تنمية المجتمع.”!!
بهذا الوعي المتقدم جداً استهلَّت أشجع امرأة في العالم الدكتورة/ مها المنيف، الرئيس التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري الوطني، حديثها للزميلة/ زين عنبر في الأزمل منها/ عكاظ الأسبوعية يوم الجمعة الماضية.
لطالما قلنا: إن كان للمرأة حقوق مسلوبة فلن يستردها غير المرأة نفسها؛ مهما تميلح (الذكور)، والتاريخ يزخر بأمثلة مشرِّفة من (هدى شعراوي) المصراوية، إلى الدكتورة/ (سهيلة زين العابدين) الفقيهة المفكرة السعودية التي ما زالت تُعْمِلُ قلمها كمبضع جرَّاحٍ رحيمٍ لا يربكه صراخ المريض بين يديه، ولا يحبطه أن يتجرَّأ عليه من لا يملك من المؤهلات غير شنبٍ يلبسه على (الفنيلة والسروال) ويفتله ليُفَهِّمَها معنى قوله تعالى “وقَرْنَ في بيوتكن”!!
وقد آن للمرأة ـ والسعودية تحديداً ـ أن تتوقف عن استمراء دور الضحية التي لا حول لها ولا قوة، حيث بدأ برنامج الأمان الأسري الوطني ـ حسب اللقاء العكاظي ـ بتوعيتها بحقوقها ودورها الأهم في استردادها من فكرٍ ذكوري لن يتكرَّم عليها بشيءٍ دون تضحية، ولو استطاع أن يحرمها الماء والهواء لما تورَّع عن ذلك بدعوى الخصوصية السعودية؛ والقوامة الشرعية، التي طالما كتبنا أنها لا تعني الهيمنة والسيطرة، فالقوَّام في اللغة هو: الخادم الراعي الحاني، وليس متسلِّطاً يصبِّحها بلكمةٍ خطافية، ويمسِّيها برفسةٍ مقصيَّةٍ، ويرد تحيَّتها بشتيمةٍ، ولا ينظر إليها إلا بعين الريبة والاحتقار، وإذا سمع صوت الشرع الحنيف يقول: إنها (شقيقةٌ) له، أمسك رأسه لتسرع هي وتأتيه بالماء والمسكِّن داعية بصدق: فيَّ ولا فيك يا (رجلي)!!
آن للمرأة السعودية أن تشعر بأنها هي (الراعي) لحياتها، وتترحم على (عمر أبو ريشة) إذ يقول: لا يُلامُ الذئبُ في عدوانه * إن يَكُ الراعي عدوَّ الغَنَمِ !

نقلا عن صحيفة "مكة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.