قرار لحفظ الاستقرار

عبده خال
عبده خال
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

الجميع يعلم ما تمر به المنطقة العربية من اهتزازات عنيفة أفقدتها مقومات عديدة لمواصلة نموها أو إحلال أمنها أو المحافظة على وحدتها، فجل البلدان التي تعرضت للاهتزازات كان ذلك نتيجة تباطؤها في العملية الإصلاحية والتحديثية لأنظمتها فحدث ما حدث. لكن عندما تأتي قيادة تملك رؤية حكيمة وتسعى للعملية الإصلاحية من غير خسائر في بنى الدولة ووجودها فهو أمر محمود، كون تلك القيادة تتلمس تحقيق استمرارية الاستقرار والبناء، فالسياسي الفطن يسعى لإحداث التغيرات الداعمة للاستقرار والمحافظة على الكيان الشامل مع مواصلة ترتيب البيت من الداخل بكل مثابرة وجهد.
وقرار تعيين الأمير مقرن بن عبدالعزيز وليا لولي العهد يدخل ضمن ترتيب البيت من الداخل ووضع صمام أمان يحدد شغل المراكز القيادية بيسر وسهولة من غير تعريض البلاد لأي فراغ ويحفظ لها توازنها من أي اهتزاز مفاجئ فرسم الخطوط العريضة لتراتب شغل المراكز القيادية يجعل الجميع على بينة من أمرهم في حالة وقوع ما لانتمناه جميعا ومع ذلك فالحياة بحاجة دائما لترتيب مبكر لكي لا يفقد الجميع توازنهم مع مرور الزمن وتعاقب الأحداث.
كما أن الأوضاع المرتبكة في المنطقة وطمع البعض، تجعل من الخطوط المرسومة للمستقبل دليلا للجميع ومعرفة بآلية شغل المراكز القيادية مما يعطي البلاد ثباتا في مسيرتها وقفزا على الأحداث الطارئة ويعطي أيضا مجالا جديدا لقدرات قيادية ستتحمل لواء السير بالبلاد إلى ما تصبو إليه في استقرارها واستكمال البناء وفق احتياجات العصر.

نقلا عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.