التراب كفيل
اعتادت فئة من الناس استغلال مواقف المحلات الكبرى لركن سياراتهم لمدة طويلة تدوم لأشهر يبتعدون خلالها عن المنطقة. والدليل أن المركبة يعلوها الغبار. مع أن تلك التسهيلات جاءت لخدمة الرواد من المتسوقين، وشبه مقصورة عليهم.
ذكاء تخصصنا به في المدن الكبرى من بلادنا. فالمكان مطروق وربما محروس ويأمن الفاعل على مركبته. البعض اختار الأسواق المركزية لإيقاف سيارته أثناء الإجازة، والبعض اختار البنوك إمعاناً في التحرّز، وآخرون اختاروا مستشفيات تعمل 24 ساعة. حتى الأرض المحاذية لماكينات الصراف لم تسلم. وقد رأيتُ أكثر من مرة مركبات مُثيرة للشبهة حيث لا تغيب عن الناظر العادي آثار صدمات أو مطاردة.
ولا أدري هل غاب هذا الذكاء أو التذاكي عن أعين البلديات والمرور وجهاز الأمن الأهلي المفوّض إليه الإخبار عن وضع كهذا.
قيل إن أكثر الوافدين يخشى أن يوقف سيارته فى الحارة لمدة طويلة، فصرّح لنفسه باستعمال أمكنة اقتطعت من النظام الإنشائي لصاحب العقار ليجعلها مواقف مجانية ومحروسة لركن سيارته وبطريقة
لائقة!! وداخل الخطوط البيضاء الموجودة في مواقف السيارات.
وأيضاً هذا يُهمل الجانب الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة. وتنعدم مواقف يمكن أن تُسهّل عليهم الانتقال من سيارته إلى الوجهة التي يريدها.
وبعض أولئك الواقفين لا يُراعي مشاعر الآخرين لدى استخدام المواقف فيركن سيارته بشكل تحتل فيه موقفين، فتضيع فرصة سائق آخر في العثور على موقف له.
والفكرة التي أود أن أطرحها على المرور أو أمانات المدن هو المرور الدوري على تلك الأماكن، والطلب ممن لديهم حراسات خاصة أن يُشعروا صاحب المركبة بملصق خاص أن مركبته تحتل مكاناً لا حق له فيه، وعيه إبعادها. وإذا استمر الوضع يُستدعى المرور من أجل إصدار مخالفة وتطبيق غرامة حسب رقم المركبة ومالكها. هذا سيدع المستغلين في خوف يجعلهم يتركون المواقف لمستحقيها.
والسيارات المهملة لا تحتاج إلى دليل، فتراب المنطقة كفيل بإثبات ذلك.
نقلا عن صحيفة "الوطن"