.
.
.
.

ملتقى نسائي يطالب بالتدريب "المهني والتقني" للإناث

نشر في: آخر تحديث:

انطلقت، الاثنين، فعاليات ملتقى البتول العلمي المُقام في العاصمة المقدسة والذي تنظمه مدارس البتول بإشراف وزارة التربية والتعليم، تحت رعاية الأميرة لطيفة بنت محمد الثنيان رئيسة مجلس إدارة جمعية أولياء المعاقين.

ويهدف الملتقى إلى توضيح أهمية مشاركة المرأة السعودية في التنمية الشاملة من الناحية التشريعية، إضافة إلى توضيح دعم قيادة البلاد ممثلة في خادم الحرمين الشريفين للمرأة في المحافل الداخلية والدولية.

وفي ورقة عمل بعنوان "دور المرأة في التنمية الاجتماعية ودعم القيادة لها" شددت المستشارة نورة آل الشيخ، المديرة العامة السابقة بمكتب الإشراف الاجتماعي النسائي في منطقة مكة المكرمة، على ضرورة توفير التدريب، لمساعدة الفتاة في الانتقال من مرحلة الدراسة إلى سوق العمل.

ونوّهت آل الشيخ بضرورة "توعية الفتيات والأهل بأهمية التعليم والتدريب المهني والتقني، بطريقة قائمة على المشاركة، كما لابد من تشجيع المرأة على توسيع دائرة اختصاصاتها العلمية، بهدف تشجيع المرأة على خوض الحياة المهنية بعد إنهاء الدراسة".

وأضافت: "يجب على المؤسسات توفير أماكن عمل تراعي النوع الاجتماعي، واتخاذ كل التدابير التنظيمية اللازمة لتمكين المرأة من تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والحياة الاجتماعية، كما يجب على القطاع الخاص توفير التدريب المهني للمرأة في مكان العمل، لبناء وتعزيز قدراتها".

وأشارت المستشارة آل الشيخ إلى أن "المرأة تتمتع اليوم أكثر من أي وقت مضى بمستويات تعليم أعلى، ومهارات أفضل، ووعي أكبر، وهذا التغيير الجذري في حياتها يدل على أن التمكين يتحقق".

وحول أبرز الصعوبات التي تواجه المرأة العاملة في المجتمع السعودي، بيّنت آل الشيخ أن التقاليد الاجتماعية وعدم التوافق مع احتياجات سوق العمل هي أبرز تلك الصعوبات، إضافة إلى صعوبة التنقل، ونقص خدمات رعاية الأطفال، والتفاوت في الأجور والرواتب وساعات العمل.

وشرحت أن ما يعوق مشاركة المرأة أيضاً ميلها إلى العمل في القطاع العام أكثر من ميلها إلى العمل في القطاع الخاص، واستدركت "لكن.. مع تسارع وتيرة العولمة، من المتوقع أن تتقلص فرص العمل في القطاع العام، لذا لابد للمرأة من مواجهة هذا التحدي، والمشاركة بفعالية أكبر في القطاع الخاص، تماماً كما في القطاع العام".

وزادت: "في مجتمع لا يزال يعتبر الرجل هو المسؤول عن إعالة الأسرة، على المرأة أن تناضل بقوة للحصول على فرصة عمل، لاسيما مع النمو المتزايد لعدد الشباب، وما يترتب على ذلك من تداعيات في سوق العمل".

وبيّنت أنها لا تقبل بالحجة السائدة التي تعتبر أن ضعف مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي يعود إلى عدم التوافق بين مهاراتها واحتياجات سوق العمل، وأضافت: "الإنجازات التعليمية التي حققتها المرأة تدحض هذه الحجة، كما أن النقص في المهارات ليس العائق الأساسي الذي يمنعها من المشاركة في النشاط الاقتصادي، لكن مجرد دخول المرأة سوق العمل لا يضمن لها السيطرة الكاملة على مدخولها، فسياسات العمل السليمة التي تسهّل عمل المرأة لا تكفي لتمكينها اقتصادياً".

وانتهت آل الشيخ إلى التحذير من العنف الاقتصادي الممارس ضد المرأة، كمصادرة الرجل لراتب زوجته. وأكدت ضرورة إجراء تغييرات على الصعيدين الخاص والعام لإلغاء الممارسات التي تعوق تمكين المرأة.