.
.
.
.

لكل أمير من أبناء وأحفاد المؤسس

علي سعد الموسى

نشر في: آخر تحديث:

تبعث تفاصيل تعيين ومن ثم مبايعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولياً لولي العهد رسالة جوهرية تبرهن أن هذا الشعب تواق لديمومة الاستقرار والاستمرار في خياره السياسي، وهذا واضح جداً في مؤشرين: الأول أن كل شرائح الشعب السعودي قد استوعبت الدرس المر الذي عاشته شعوب المنطقة بعيد دمار كذبة الخريف العربي التي حولت شعوباً كاملة إلى عدادات للقتل مع كل نشرة إخبارية. الثاني، أن الحديث الشعبي السعودي عن القرار التاريخي، وبكل وضوح وشفافية، كان يراقب المفاتيح الأساسية من أبناء وأحفاد الملك الإمام المؤسس وهم يذهبون إلى الأمير مقرن بن عبدالعزيز للبيعة أو يستقبلونها في كل المناطق.. ولن نخدع أنفسنا إذا ما قلنا إننا كنا نقرأ هذه الأسماء "الملكية" بعمق ونشاهد صورها بشغف يبدد القلق لأن تماسك الأسرة الحاكمة، وأركانها، يبعث رسالة استقرار وديمومة. انتظرت لأسبوعين كي أكتب قراءتي لهذا القرار التاريخي ولتفاصيل البيعة.
واسمحوا لي أن أكتب رسالة نصح وولاء صادقة إلى كل فرد كريم من أبناء وأحفاد الملك المؤسس في هذا المنعطف التاريخي بين شعب وأسرة حاكمة.
الأولى: أنه لن يخرج كاسب واحد إذا ما دخلنا، لا قدر الله، إلى أسئلة مستقبلية شائكة، وأكثر من هذا، فكل مواطن يحمل اسم "سعودي" سيدفع الضريبة، ولكل فرد أن يحسب بعمق وصدق ماذا سيدفع وماذا سيخسر قياساً لمكانه وتاريخه وإمكانياته. ولكل فرد كريم من أبناء أسرتنا الحاكمة سأقول: أنتم من جعلنا في هذا البلد ملوكاً، ولولا هذا العقد التاريخي بين الأسرة وبين الشعب لما بقي لأي من الطرفين في العقد بنداً واحداً منه يستأثر ويتميز به. الثانية، أننا نريد دخول عصر الدولة السعودية الرابعة "الحقيقي" بكل سلاسة تجنب طرفي هذا العقد السياسي كل تجارب التاريخ وقصصه المؤلمة. هذا الشعب الكريم يبرهن في كل الظروف أنه متمسك بكم صماماً لأمان الوحدة والاستقرار والديمومة، ولهذا وبكل الأمانة، فهذا الشعب يثق في أنكم جميعاً تقفون على ذات القدر التاريخي للانتقال إلى سعودية رابعة، بكل ما فيها من التضحية واستشعار المسؤولية.

نقلا عن صحيفة "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.