.
.
.
.

المملكة الـ5 عالمياً في الخدمات الحكومية الإلكترونية

نشر في: آخر تحديث:

أظهرت دراسة مقارنة حديثة أن المملكة العربية السعودية تأتي في المركز الخامس عالمياً بين عشر دول رائدة في استخدام "الخدمات الحكومية الرقمية" بداية من توفير بوابات إلكترونية على الإنترنت، والوصول إلى الخدمات العامة، واستخدام القنوات الرقمية ووسائل الإعلام الاجتماعية في التواصل والتفاعل مع المواطنين.

وأوضحت شركة "اكسنتشر" العالمية المتخصصة في الاستشارات الإدارية والخدمات التقنية التي أجرت الدراسة التي شملت 5000 شخص في الدول العشر الرائدة في تقديم تلك الخدمات أنه تم قياس الخدمات الحكومية الرقمية في الدول العشر وفق ثلاثة معايير هي: تجربة تقديم الخدمات للمواطنين، ويقيس هذا المعيار مدى أن يكون المواطن هو محور اهتمام الهيئات الحكومية فيما تقدمه له من خدمات، والاستفادة من تعدد القنوات وتقديم الخدمات الحكومية بصورة متكاملة، والمبادرة في التواصل الإيجابي، واستخدام وسائل الإعلام الاجتماعية في تعزيز المشاركة، والمعيار الثاني هو شعور المواطن بالرضا، ويقيس مدى إيمان المواطنين بأن الحكومات تلبي احتياجاتهم وتقدم لهم خدمات عالية الجودة، أما المعيار الثالث فهو اكتمال منظومة الخدمات، ويقيس مستوى تطوير الحكومة لحضورها الرقمي فيما يتعلق بالنشر والتفاعلات والتعاملات الإلكترونية.

وأشارت إلى أنه تم منح هذه الدول نقاطاً تراكمية من 1 إلى 10 حسب النتائج التي حصلت عليها وفقاً لهذه المعايير.

وبينت الدراسة أن حكومة المملكة العربية السعودية تهدف إلى تمكين المواطنين من استخدام الخدمات الحكومية بطريقة آمنة ومتكاملة وسهلة عبر قنوات إلكترونية متعددة، إذ تدرك أن ثمة حاجة ماسة إلى التعاون في مختلف المجالات للتحول إلى مجتمع المعلوماتية وتحقيق الأهداف المرجوة. حيث يهدف برنامج الحكومة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية إلى زيادة إنتاجية القطاع العام وتحسين كفاءته وتوفير خدمات أفضل وسهلة الاستخدام للمواطنين ولقطاع الأعمال وزيادة المردود على الاستثمارات وتوفير المعلومات المطلوبة في الوقت المناسب وبطريقة تتسم بدقة وجودة عالية.

وأضافت الدراسة أن المملكة لديها بالفعل خطة عمل وطنية للحكومة الإلكترونية (2012- 2016) تهدف من خلالها إلى بناء قوة عمل مستدامة لحكومة الكترونية وتحسين تجربة الرأي العام في التفاعل مع حكومته، ونشر ثقافة التعاون والإبداع والابتكار وتحسين كفاءة الحكومة وفعاليتها.

ونوهت بوعي المملكة العربية السعودية وفهمها العميق لأهمية الحكومة الإلكترونية وإيمانها القوي بالفوائد الجمة التي ستعود على الاقتصاد السعودي من وراء وجود حكومة الكترونية فعالة وقوية، ومن هنا تركز المملكة بقوة على تعزيز آليات التحول إلى حكومة الكترونية شاملة وتعزيز تمحور خدماتها على المواطن بكفاءة عالية وتكاليف أقل.

وأشادت الدراسة أيضاً بالبوابة الحكومية الإلكترونية الوطنية التي تسمح للمواطنين والمقيمين ورجال الأعمال والزائرين الحصول على الخدمات التي تقدمها حكومة المملكة العربية السعودية، حيث يمكن لمستخدمي البوابة تصفحها واختيار الخدمة المطلوبة من بين عدد ضخم من الخدمات الإلكترونية المتاحة تصل إلى 1400 خدمة الكترونية متنوعة المستويات، وتسهم هذه البوابة كأداة للعلاقات العامة للحكومة في نشر الأخبار والفعاليات والأحداث من مختلف مناطق المملكة.

ولفتت الدراسة إلى فوز البوابة الوطنية للحكومة الإلكترونية في المملكة في مؤتمر جائزة القمة العالمية في المؤتمر العالمي لعام 2013 لتميزها كأفضل وأضخم بوابة بيانات لحكومة الكترونية.

وأفادت أن المواطن السعودي يشعر بالرضا والثقة في قدرة حكومته على توفير خدمات الكترونية تتسم بقدر عال من الجودة، وأن حكومته بمرور الوقت تأخذ مبادرات للتواصل الإيجابي مع المواطنين عبر مختلف القنوات الإلكترونية بما فيها وسائل الإعلام الاجتماعية، مشيرة إلى أن الفرص لا تزال قائمة كي تحتل المملكة العربية السعودية مركزاً متقدماً بين الدول الثلاث الأوائل بقائمة الدول الرائدة في تقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية على مستوى العالم.

ووجدت الدراسة أيضاً ارتباطاً قوياً بين تحسن جودة الخدمات وبين وجود علاقة قوية بين المواطنين وحكومتهم في المملكة العربية السعودية، وهي مسألة أسهمت بصفة رئيسة في وصول المملكة للمركز الخامس في قائمة الدول العشر الرائدة في تقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية.

وتطرقت إلى مجيء المملكة العربية السعودية بالمركز الـ19 عالمياً في الدراسة التي أجرتها الأمم المتحدة حول أفضل الحكومات الإلكترونية في العالم في عام 2010 واعتراف المنظمة العالمية بالتقدم اللافت الذي أحرزته المملكة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات لتحسين وصول الخدمات الأساسية للمواطنين.

وفيما يتعلق بالتخطيط على المدى الطويل مستقبلاً لتحسين آلية وجودة الخدمات المقدمة الكترونيا للمواطن، بينت الدراسة أن هذه النقطة تحظى باهتمام بالغ بصفتها أولوية من بين أولويات الحكومة السعودية، ويتلوها الاهتمام بتوفير خدمات الكترونية للمواطن بطريقة فعالة بتكلفة أقل. وتمشيا مع الأولويات، تتخذ كثير من الوزارات في المملكة العربية السعودية مبادرات انتقالية سريعة لزيادة استخدام الابتكارات الإلكترونية لمواجهة تحديات السياسة العامة الرئيسة وتعزيز تفاعل المواطنين.

وجاء في الدراسة أن المواطن السعودي يرى أن من بين الأولويات التي يجب على حكومته التركيز عليها هي: أولاً، التخطيط على المدى الطويل وليس لسنوات قليلة قادمة، وثانيا: مطالبة الحكومة بفهم أفضل لأولويات المواطن والمجتمع.. أما ثالث الأولويات التي يريدها المواطن، فهي توفير الخدمات بشكل أكثر فعالية مع تكلفة أقل.

كما نوهت الدراسة أيضاً بوعي المواطن في المملكة بشكل لافت للانتباه بأهمية القنوات الإلكترونية في تحسين المردود الاجتماعي وجودة الخدمات المقدمة، حيث يستخدم 65% من المواطنين هذه القنوات في التفاعل مع حكومتهم، ونتيجة لذلك، تعد المملكة العربية السعودية من الدول الناجحة عالمياً في توفير وإتاحة أعداد كبيرة للغاية من الخدمات العامة عبر القنوات الإلكترونية، وأبلغ مثال على ذلك النجاح، نظام سوق العمل الافتراضي الذي تطلقه وزارة العمل وصندوق تنمية الموارد البشرية لخدمة المعنيين وأصحاب المصالح في سوق العمل. وهو نظام يهدف إلى إيجاد قاعدة بيانات ضخمة عن الوظائف المتاحة تيسراً على طالبي الوظائف البحث عن هدفهم دون عناء. ويوفر البرنامج أيضاً آلية دعم ضرورية للبحث عن الوظيفة المطلوبة إلى جانب توفير خدمات للتدريب والاستشارات عبر الإنترنت ودعم أرباب العمل بالقطاع الخاص في توطين الكفاءات من المواطنين وتعزيز فرص العمل للجنسين من المواطنين والأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتؤكد الدراسة أن الحكومات الإلكترونية للدول العشر عالية الأداء لأسباب عديدة؛ منها أنها تركز على استراتيجيتها الإلكترونية لتكون متأصلة في جدول أعمال الحكومة والإصلاحات العامة، واستمرارها في ضخ استثمارات طويلة الأجل في أصول رئيسة تتعلق بتقنية المعلومات والاتصالات وتحويل الخدمات العامة الأساسية إلى خدمات الكترونية، والاستفادة من قوة التقنيات الجديدة، مثل وسائل الإعلام الاجتماعية، وحرية التنقل، والتحليلات، والبيانات الضخمة والحوسبة المتعددة الأغراض، إلى جانب التواصل عبر حدود الهيئات الفرعية التابعة للحكومة، ونشر ثقافة التعاون وتبادل البيانات بشكل قوي.

وجاء ترتيب الدول العشر الرائدة عالمياً في توفير الخدمات الحكومية الإلكترونية (الرقمية) على النحو التالي: سنغافورة المركز الأول، والنرويج المركز الثاني، والإمارات العربية المتحدة المركز الثالث، وكوريا الجنوبية بالمركز الرابع، والمملكة العربية السعودية المركز الخامس، تلتها الولايات المتحدة الأميركية في المركز السادس، ثم المملكة المتحدة (بريطانيا) في المركز السابع، فالهند بالمركز الثامن، وجاءت ألمانيا في المركز التاسع، والبرازيل في المركز العاشر.