أين الجمعيات الخيرية؟

عبدالله الشباط
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

سألني صديق قال: إن لدي فضلة من مال وأريد أن أتصدق ولا أدري كيف أتصدق لأنني لا أعرف المحتاجين ولا اؤمن بأن أدفع شيئاً منها للمتسولين والمتسولات الذين يقتحمون الأسواق ويقفون في تقاطعات الطرق والشوارع، حيث أوصلت بعضهم إلى المسلخ المركزي وإلى مركز جسر الملك فهد وإلى سوق الحراج وغيرها من التجمعات البشرية، يتسللون فيها بملابس رثة ومظاهر مزرية، يحاولون أن يقلدوا لهجة أبناء الوطن؛ استدراراً للعواطف وجلباً للأموال.. ومع الأسف فإن كثيرا من المواطنين والوافدين يظنون أن هؤلاء من أبناء الوطن، ويتساءل أكثرهم عن دور المعونات الاجتماعية التي تتولاها وزارة الشؤون الاجتماعية وترصد لها مئات الملايين كل عام!
قلت: إنها موجودة، وأعمالها تسير حسب ما هو مرسوم له الا أن قسماً من صدقاتها يذهب الى الجمعيات الخيرية التي تتولى توزيع القسم الأكبر من الصدقات على أولئك المواطنين الذين تثبت حاجتهم الماسة لما بهم من مسغبة ومدقعة وفقر مؤلم.
النداء هنا موجه إلى المسؤولين عن الجمعيات الخيرية والداعمين لها أن ينشروا هواتف الاتصال وأرقام الحسابات الخيرية في المصارف يومياً في الصحف
فقال: وأين هي الجمعيات؟ فقلت له: لا تخلو مدينة من المدن أو القرى من تلك الجمعيات، فقال: وكيف أصل إليها؟ فقلت: يمكنك الإتصال بالهاتف.
قال: لكني لا أعرف أرقام هواتف الجمعيات ولا أرقام حساباتهم في البنوك فهل اظل اسألك واسأل غيرك عن الجمعية الفلانية والمبرة الفلانية؟ اني لا أرى في الصحافة المحلية ما يحتوي على هواتف تلك الجمعيات أو أرقام حساباتهم. فتلك الجمعيات يجب أن تزود الصحافة المحلية بأرقام هواتفها وأرقام حساب قبول الصدقات، كما أن على الصحف المحلية مسؤولية تخصيص نصف عمود لنشر تلك الأرقام يومياً، ما ييسر لمن يرغب التصدق أن يتصل أو أن يذهب الى البنك لإدخال ما لديه في حساب تلك الجمعية أو المبرة.
قال: وان كانت الصدقة عينية وليست نقودا فكيف أعمل بها؟ قلت: اذا عرفت رقم الهاتف فسوف يتيسر لك معرفة العنوان والطريقة التي يجب أن توصل بها تلك الأعيان، والأولى أن يتعاون المسؤولون عن تلك الجمعيات ومحررو الصحف على تحقيق إبراز الأرقام الدالة على مساعدة من يرغب المشاركة في أعمال البر؛ لأن الجمعيات هي منابع الخير والبر في نفوس المحتاجين، ولأن ما تقدمه تلك الجمعيات لهؤلاء يسد الكثير من خللهم ويغنيهم عن ذل السؤال ويرفع معنوياتهم ويشعرهم بانهم من أصحاب الحق في الحياة والعطاء.. فساعدونا على بركم لان في بلادنا ولله الحمد الخير الكثير وفي بيوتنا وفي أرزاقنا فيوضا من النعم فساعدوا على مواصلة البر وإعطاء كل انسان ما يستحق من أموالنا دون من لان كل من يحده بالخير يحتسب الأجر عند الله فهو المسخر والمهيئ للأسباب والدال على طريق الولوج الى التماس الأجر عند الله وحده.. والنداء هنا موجه إلى المسؤولين عن الجمعيات الخيرية والداعمين لها أن ينشروا هواتف الاتصال وأرقام الحسابات الخيرية في المصارف يومياً في الصحف المحلية؛ لتكون تحت نظر من يرغب الصدقة والتيسير على أولئك المعوزين وإمدادهم بما يحتاجونه ويبهجهم في المناسبات السعيدة ويسددون ما عليهم من ديون، فان ذلك أقوى وأنجح لمن يريد الآخرة في الدنيا.


نقلا عن صحيفة "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.