.
.
.
.

استهلاكنا الجائر للمياه

عابد خزندار

نشر في: آخر تحديث:

كتبت في مقال سابق عن استهلاكنا الجائر للمياه في زراعة القمح والأعلاف، والذي قال عنه وزير المياه والكهرباء إننا استهلكنا في زراعتهما في ال١٥ عاماً الماضية كميات تكفي للاستهلاك المنزلي لمدة ألف عام، ونأتي الآن للتمور فنحن لدينا فائض في إنتاجها، ويتم التخلص منه بتوزيعه مجاناً على الدول الفقيرة، وتتحمل الدولة عبء شرائه وتوزيعه، ولكن الإشكال ليس هنا بل في أن التمور هي الأخرى تستهلك كميات كبيرة من المياه عن طريقة الري بالغمر المتبعة حالياً، وهي الطريقة التي ورثناها عن آبائنا منذ مئات السنين، وهناك دراسات تشيرإلى أنّ محاصيل التمور في السعودية ستصبح أكبر مستهلك للمياه في الزراعة بنسبة تصل إلى ٨٠٪ أي ما يعادل ٨ر٩ مليار متر مكعب، وذلك في عام ٢٠٣٠، ولكن من المتوقع ألاّ تتوفر هذه الكميات من المياه في هذا الوقت، ويحكم على زراعة التمور، وكل الزراعة بالإعدام، والحل هو اختراع نمط جديد للزراعة والري، وفي حالة التمور تستخدم طريقة الري بالتنقيط، وبالنسبة للقمح والأعلاف فالحل سبق أن عرضته وكررته، وهو استنباط أنواع منها تتحمل الملوحة وتتحمل الجفاف، ولدينا الآن أكثر من خمسة وعشرين جامعة، فيجب أن تتركز أبحاثها في هذا الاتجاه.

نقلا عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.