.
.
.
.

أول مسؤول سعودي يزور موريتانيا منذ عقود يصرح للعربية

نشر في: آخر تحديث:

صرح لـ"العربية" أول مسؤول سعودي يزور موريتانيا منذ أكثر من 3 عقود. إذ قال نائب وزير الخارجية السعودي الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز خلال زيارة رسمية لموريتانيا دامت يومين: "إن هناك تطابقا في وجهات النظر والمواقف بين الرياض ونواكشوط"، مشددا على أن محادثاته في نواكشوط تركزت على سبل تطوير العلاقات الموريتانية السعودية.

وكان نائب وزير الخارجية السعودي قد أنهى أول زيارة رسمية لنواكشوط، تعتبر الأولى من نوعها لمسؤول سياسي سعودي بهذا المستوى إلى موريتانيا منذ أكثر من ثلاثة عقود، حيث أجرى، الأحد الماضي، محادثات مع كبار المسؤولين الموريتانيين، وذلك خلال سلسلة لقاءات مكثفة بدأت باستقباله في القصر الرئاسي من طرف الرئيس محمد ولد عبدالعزيز، واجتمع مع رئيس الوزراء مولاي ولد محمد لغظف ورئيسي غرفتي البرلمان محمد ولد ابيليل ومحسن ولد الحاج، قبل أن يعقد الوفدان السعودي والموريتاني جلسة مباحثات في مقر وزارة الخارجية.

وتطرقت هذه المباحثات، بحسب ما ذكر مصدر رسمي موريتاني، إلى سبل تقوية العلاقات السياسية وتطوير التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري لقضايا تندرج ضمن الاهتمام المشترك للبلدين الشقيقين.

وأشرف الأمير عبد العزيز بن عبد الله على وضع الحجر الأساس لجامعة جديدة شمال العاصمة نواكشوط، يشمل مبنى لكلية العلوم القانونية والاقتصادية، وسيستقيل أكثر من 50 في المائة من طلبة جامعة نواكشوط وملحقات تضم مسجدا ومطعما جامعيا وحيا سكنيا خاصا بالبنات، وتبلغ التكلفة النهائية لهذا المشروع ثلاثين مليون دولار أميركي.

واعتبر وزير التعليم العالي الموريتاني الدكتور البكاي ولد عبد المالك أن المؤازرة السعودية لقطاع التربية والتعليم العالي في موريتانيا أسهمت في تطوير هذا القطاع وفي النهوض به ما سرع وتيرة الإصلاحات.

وينظر إلى السعودية على أنها أكبر ممول عربي للمشاريع التنموية في موريتانيا، وتتطور العلاقات السعودية الموريتانية باستمرار منذ أن رفعت المملكة في نهاية العام ٢٠٠٧ بأمر من خادم الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مستوى تمثيلها الدبلوماسي في موريتانيا لدرجة سفير، وذلك لأول مرة منذ حرب الخليج في العام١٩٩٠م.

وتدفقت خلال السنوات الأخيرة تمويلات من صناديق ومؤسسات تمويل سعودية لدعم التنمية وجهود محاربة الفقر والأمية في موريتانيا الواقعة في غرب إفريقيا، والتي تواجه معضلات سياسية وأمنية واجتماعية.

ومنذ تعيين سفير للمملكة في موريتانيا، ارتفع مستوى التشاور السياسي والتنسيق الدبلوماسي والأمني بين البلدين، وساندت السعودية جهود موريتانيا في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والحد من الأنشطة غير المشروعة على الحدود.

وفي يناير الماضي، دفعت السعودية بثقلها لإنجاح منتدى للاستثمار في موريتانيا، وشارك وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف في المنتدى، وأعلن عن استثمارات سعودية ضخمة في موريتانيا، معتبرا أن هذا البلد الذي يشكل أرضا بكرا للفرص الاستثمارية يمكن أن يفيد التعاون معه الشعبين الشقيقين، وعبر عن أمله في أن يشكل التعاون مع موريتانيا مستقبلا نموذجا للتعاون بين بلدان الجنوب.