.
.
.
.

الفوزان عبر "العربية" يحذر الشباب من الشبهات الفكرية

نشر في: آخر تحديث:

أكد عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء، الشيخ الدكتور صالح الفوزان، لـ"العربية.نت"، أنه على الشباب طاعة ولي الأمر، وسماع رأي جماعة المسلمين، محذرا من الانجراف وراء الجماعات الإرهابية التي تدعو إلى الفتن والتفرقة والخروج، وتشوش على الفكر والمذهب.

وقال الفوزان لـ"العربية.نت" على هامش محاضرة عن "وجوب لزوم الجماعة والسمع والطاعة لولي الأمر والتحذير من الانتماء للفرق والأحزاب والجماعات"، إن "انتماء الإنسان إلى الدولة المسلمة يقتضي منه السمع والطاعة لولي أمر المسلمين فيها، والحذر من الخروج على هذه الدولة بشبهات أو مغريات أو غير ذلك من الانتماءات الأخرى الفكرية والمذهبية، والتمسك بهذه الدولة ومناصرتها، وأن تكون مع جماعة المسلمين فيها، وعدم التفرقة وتبني الأفكار الوافدة التي ضيعت كثيرا من شباب المسلمين".

وبين في المحاضرة التي نظمتها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أنه لا يصلح اجتماع ليس له رأس وليس له قائد. وقال "الله عز وجل أمر بالسمع والطاعة لولي الأمر"، مستشهدا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد تسمعون وتطيعون".

وأضاف "لذلك يطاع ولي الأمر المسلم ولا يخرج عليه، سواء كان براً أو فاجراً ما لم ير كفراً بواحاً، وطاعة الإمام ضرورة دينية ودنيوية، فلابد من الصبر حتى ولو جار أو ظلم، ولا يعني ذلك إقرارا للظلم أو الجور، لكن دفع لما هو أشد، ولهذا ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عبارة جميله يقول :(ما عرف أن قوماً خرجوا على واليهم إلا كان حالهم بعد الخروج شرا من حالهم قبل الخروج عليه)، فهذه سنة كونية، ولا شك أن اتخاذ الإمامة والسمع والطاعة ضرورة، فلا اجتماع إلا بأمن، ولا أمن إلا بإمام يقيم العدل والحدود ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويأخذ على يد الظالم، وينصر المظلوم، فهذه لا تكون إلا بيد ولي الأمر، فلابد من السمع والطاعة".

وشدد عضو هيئة كبار العلماء على وجوب اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وما سار عليه من بعده السلف الصالح، وأردف قائلا "يجب علينا عدم الخروج عن جماعة المسلمين وعن طاعة ولي الأمر، هذا هو ضمان النجاة في الدنيا والآخرة، وبه يحصل الأمن والاستقرار، وبدونه تحصل الفوضى والدمار، ويحصل سفك الدماء وخراب الديار، ويضيع الأمن، ويتشجع المجرمون على أهل الحق، فالواجب علينا أن نحذر من الفتن ونحذر منها، وأن نمنع أولادنا من الذهاب إليها، وإن سموها بأسماء براقة، ونحن نعلم أنها ليست من المصلحة وليست من الجهاد في سبيل الله، وما يحصل من الدمار والخراب هو نتاج الاستماع للأفكار المنحرفة التي تدعو الناس باسم الجهاد وباسم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وهي تريد واقع ذلك أو تجهل العواقب، لا نقول كلهم على هذا، بل بعضهم عن حسن نية".