في ذكرى بيعة (أبو متعب): الطموحات تكبر والآمال تتعاظم

قينان الغامدي
قينان الغامدي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

الراصد الموضوعي المنصف يعرف أن عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز هو عهد الإنجازات والإصلاحات التاريخية، فمنذ أن آل إليه الأمر وهو -حفظه الله- يحقق الإنجاز تلو الإنجاز، ويخطو خطوات إصلاحية يقود بعضها بعضا، ويفضي بعضها إلى بعض، ولست هنا، ونحن نتفيأ ظلال الذكرى التاسعة للبيعة، بصدد تعداد تلك الإنجازات والإصلاحات فهي معروفة ومشهورة، وتاريخه المجيد سيحفظها بأحرف من نور، لكنني هنا لا بد أن أشير إلى ما ذكره الأمير متعب بن عبدالله وزير الحرس الوطني في محاضرته الأخيرة بجامعة الملك عبدالعزيز، وسبق أن كرر ذلك عدة مرات، وهو يقول (أقسم بالله أن المواطن عند الملك عبدالله أغلى من نفسه)، والأمير متعب نفسه سبق أن قال لي: الملك يدعو للمواطن في صلاته. والملك نفسه - حفظه الله - سبق أن قال وكرر: لست سوى خادم لكل مواطن. وكلنا سمع وتابع توصيات الملك للسفراء والوزراء والأمراء بوضع المواطن دائماً في مقدمة الاهتمامات.
هذا الحس الإنساني المسؤول الذي يتمتع به قائد البلاد، هو المنطلق وهو الدافع الذي حقق أمرين مهمين في بلادنا:
أولهما: هذه المشروعات التنموية العملاقة التي شهدتها وما زالت تشهدها بلادنا في السنوات الأخيرة، والتي مهما اعترى بعضها من تعثر أو تأخير، فإن الصورة في مجملها تمثل إنجازا تاريخيا لم يسبق له نظير في تاريخ المملكة الحديث، وهي كلها مشروعات لخدمة المواطن في شتى مجالات التنمية، ولا يمكن في هذا الصدد أن تشير إلى حقل من حقول التنمية لم ينل نصيبا وافرا من تلك المنجزات العملاقة، التي تحسب وتسجل للمليك، وتؤكد فعلا لا قولا فقط، محبته وحرصه على المواطن وسعيه لتحقيق كل متطلبات معيشته الكريمة في حاضره ومستقبله.
وثانيهما: هذا الحب العظيم الذي بدأ وتعاظم وتكرس في نفوس الشعب نحو قائدهم وباني نهضتهم الحديثة، حيث أفعاله وأقواله ومشاعره نحوهم، لقيت مكانها الحسن في نفوسهم وقلوبهم فبادلوه الحب والتقدير والإكبار والمودة، وأصبحت أعينهم وأفئدتهم معلقة بالشاشة التي يتطلعون من خلالها إلى إطلالة قائدهم متمتعا بالصحة والعافية، ومطمئنا لهم على استمرار المسيرة، وتوالي خطوات الإنجاز.
الملك عبدالله قال وفعل، ووعد فأنجز، وأحب شعبه وأحبوه، ونظرا لما قدم -رعاه الله- من منجزات كبار، وإصلاحات رائده، فإن التطلع إلى المزيد منه أكبر، والى الأعظم إنجازا وإصلاحا يتعاظم، فالقائد الفذ الكبير مثل (أبو متعب) تكبر معه الطموحات وتتعاظم الآمال، لأن الثقة فيه أكبر، ولأن الإحساس بعمق وعيه أضخم، ولأن الوطن والمرحلة بحاجة إلى المزيد من الإصلاح والإنجاز. حفظ الله المليك، وحمى الله الوطن.

نقلا عن صحيفة "مكة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.