.
.
.
.

أضواء جوهرة جدة

خلف الحربي

نشر في: آخر تحديث:

يقام بعد غد حفل افتتاح مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة.. الإنجاز الذي طال انتظاره حتى اقتضى الأمر الاستعانة بأرامكو لتنفيذ ما عجزت عن تنفيذه الإدارات التقليدية، واليوم قبل احتفالية تدشين هذا الإنجاز التنموي الكبير نتمنى أن يثير هذا المشروع غيرة المشاريع الأخرى التي تنتظرها مدينة جدة وتعد الأيام والليالي كي تأتي احتفالية افتتاحها .. وأولها طبعا المطار الجديد!.
**
كرة عرضية: قالت عكاظ أمس إن جهات رقابية أطاحت بعشرة موظفين في فرع وزارة العدل بمكة المكرمة بينهم كتاب عدل بعد تورطهم في قضايا فساد ومخالفات إدارية، وأشارت إلى أنه من المتوقع أن تصدر بحقهم قرارات بطي قيدهم من الوظائف، ولا أدري إن كانت العقوبة تتوقف عند طي القيد وسلامتكم وتعيشون ونراكم على خير أم ثمة عقوبات أخرى على من يشوهون الجسم القضائي ويتلاعبون بحقوق الناس والوطن.
هذه أصلا مباراة ودية عابرة لا تعد شيئا أمام المباريات التي خاضها محترفون كبار في بعض الجهات العدلية وتم كشف أمرهم وتحويلهم للمحاكمة بعد أن خانوا الأمانة، خلال السنوات الأخيرة تم الكشف عن العديد من القضايا المماثلة.. وكثرة الكشف عنها أمر محمود طبعا إذا كان يعني بأن عملية التنظيف ومكافحة الفساد والفاسدين قائمة على قدم وساق، ولكنها أيضا قد تكون مؤشرا سلبيا إذا كانت تعني بأن كثرة ما يكتشف دليل واضح أن ما لم يكتشف قد يكون أكثر وأعظم!.
**
ثغرة دفاعية: كشفت لجنة إصلاح ذات البين في محافظة الطائف عن نظر اللجنة في عشر قضايا قتل، وقالت لصحيفة الحياة: (من خلال درس ملفات القضايا والبحث عن الأسباب التي أدت إلى ارتكاب جرائم القتل اتضح أن المخدرات تظهر بصورة متكررة وتعد عاملا شبه مشترك)!.. ثم تطرقت إلى أن جريمة القتل تحدث لأسباب بسيطة جدا.. وطبعا تحت تأثير المخدرات فيتحول ما هو بسيط إلى كارثة، وقانا الله وإياكم شر الكوارث، على أية حال تشجيع الرياضة أحد أهم وسائل مكافحة المخدرات بشرط أن لا يكون التشجيع على مباريات كرة القدم المنقولة على الهواء مباشرة بل أن تكون الرياضة سلوكا عاما ويتم التعامل معها بمختلف ألعابها باعتبارها هدفا تنمويا أساسيا.
ولكن معالجة أسباب انتشار المخدرات من جذورها تحتاج إلى رياضة عقلية أشد إجهادا من الرياضة البدنية، فالشباب اليوم يحتاجون من يفهمهم ويفهم العصر الذي يعيشون فيه وهم بالتأكيد لا يحتاجون من يفرض عليهم قواعد الماضي ثم يطلب منهم أن يمضوا بثقة إلى المستقبل، كيف يقدرون على ذلك ؟، هذه ليست مشكلتهم وحدهم نحن جميعا شركاء في صناعة غربهم ونحن ملزمون بالبحث عن حلول حقيقية لهذه المشكلة التي تهدد الأجيال الناشئة.
الأدهى والأمر أن ثمة تقارير صحفية تؤكد تورط بعض الجهات المعادية للمملكة مثل الحرس الثوري وحزب الله في تهريب المخدرات إلى السعودية بكميات مهولة.. السياسة أيضا تدخل على خط المشكلة المعقدة فتزيدها تعقيدا، كل هذا يستلزم تنويع أساليب مواجهة هذه الآفة الخطيرة، صحيح أن رجال حرس الحدود يضحون بأرواحهم لصد هذا الطوفان الأسود، لكن الأسوار الخارجية المنيعة لا تضمن انحراف القلوب الضعيفة داخل البيوت، ترى ما هو شكل الحياة الذي يبحث عنه الشباب كي لا يقعوا في مصائب المخدرات وما ينتج عنها من جرائم قتل أو أعمال متهورة مثل التفحيط والخطف والسرقة وغير ذلك؟.. الكرة لا زالت في منتصف الملعب.. والفرصة لازالت سانحة.. ولكن اللاعبين يركضون على خط التماس!.

نقلا عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.