فايروس عدم الدقة!

خالد السليمان
خالد السليمان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

الأسبوع الماضي فقط أعلنت وزارة الصحة على لسان وزيرها السابق أن عدد المصابين بفايروس الكورونا بلغ ٢٤٤ مصابا بينما بلغ عدد الوفيات ١٨ حالة وفاة، بينما أعلن أمس الموقع الرسمي للوزارة أن عدد المصابين حتى الآن بلغ ٣٣٩ إصابة بينما بلغ عدد الوفيات ١٠٢ حالة وفاة!
وما بين الرقمين المتناقضين في حالتي الإصابة والوفاة أسبوع زمني واحد فقط، فهل كان الرقم غير دقيق في المرة الأولى، أم أن عدد حالات الإصابة والوفاة زاد بشكل حاد خلال أسبوع واحد فقط؟!
أيا كان الجواب الصحيح، فكلاهما مر، ففي الحالة الأولى يدل على معلومات غير دقيقة، وفي الحالة الثانية يدل على قفزة هائلة في تفشي العدوى وقدرته القاتلة، لذلك أتمنى أن تكون الأولى هي الصحيحة، فأن نستغفل في المعلومة خير من أن تصبح الحقيقة أشد إيلاما!
الوزير المكلف يبدو وقد كرس كل اهتمامه بالفايروس، فخصص المستشفيات في المناطق الرئيسية لعزل المرضى وعين المستشارين من خارج الوزارة، وشكل الفرق الاستشارية من داخلها، وفي النهاية يبقى الأمر حتى الآن محاولة للاحتواء والحد من الانتشار دون الوصول لمرحلة هزيمة الفايروس!
لذلك تبقى التوعية بأهمية الوقاية ضرورية ما دامت الوزارة لا تملك علاجا حتى الآن، كما ينبغي على المجتمع أن يكون أكثر وعيا في تجنب أسباب الإصابة التي لا تنجم إلا عن طريق الاحتكاك المباشر بالمصابين!
أخيرا يجب أن يدرك المسؤول في وزارة الصحة أن بناء الثقة مع المجتمع بالشفافية والصدق هو السلاح المعنوي الأهم في مواجهة الأزمة، وعندما تقطع جسور الثقة مع المجتمع يكون فايروس الكذب أشد خطرا في الأزمات!.

نقلا عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.