.
.
.
.

اربط حزامك .. أربط حزامي

سعد الدوسري

نشر في: آخر تحديث:

ما يثبت ما أشرت إليه في مقال سابق، من أن ثقافة تطبيق النظام لا يعززها العقاب اللائق بالمخالفين، هو تكدس السيارات خلف بعضها للدخول للطريق بشكل غير نظامي، ليعبروا الإشارة في وقت قياسي، مقارنة بالسيارات الملتزمة بالنظام. ولو تسأل قيادات المرور:

- لماذا يحدث ذلك، «وينكم يا ناس»؟!

أجابوك:

- هذه هي ثقافة شعبك، عجزنا عنهم!

وعندما تبحث عن حلول مرورية للدخول غير النظامي لهذه المداخل، فلن تجد. وحين تبحث عن سيارات المرور في مثل هذه المواقع، لكي تمنع مثل هذه المخالفات، فلن تجد. حتى كاميرات لمراقبة المخالفين من هذا النوع، لا توجد. هو ساهر فقط لا غير. وساهر لا يخلق الوعي ولا يسهم في تأسيس الثقافة المرورية، بقدر ما تأتي الرسوم بطرق منفرة!

إنَّ مخالفات أنظمة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية، ومخالفات أنظمة المرور والجوازات والبلديات والتجارة والكهرباء والمياه، ليست مورثات جينية في خلايانا، بل هو نتيجة لعدم الاحترام الجماعي للنظام، وذلك لأن المؤسسات الرسمية لا تبذل جهداً لتكريس هذه الثقافة، ولا تطبق العقوبات على كبار المخالفين. ومن هنا، يجب ألاَّ نستغرب القول السائد:

- تبغوننا نطبق النظام، طبقوه أنتم أول!

وهذا كلام صحيح. فإذا كان لدى الموظف بالجوازات سائقٌ مخالف لأنظمة الإقامة، فماذا تتوقع من جيرانه؟! وإذا لم يربط رجال المرور أحزمتهم ولم يمنعوا أنفسهم عن استخدام الهواتف المحمولة، فكيف نطالب الشباب بأن يلتزموا بهذا السلوك؟!


نقلا عن صحيفة "الجزيرة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.