.
.
.
.

الرحمة بأمنا الأرض

عبدالله إبراهيم الكعيد

نشر في: آخر تحديث:

ومر يوم الأرض في 22 ابريل وسيمر في كل عام قادم والجور عليها يزداد.

مخاطر كبيرة تواجه كوكبنا وتهدد الحياة عليه وهذا أمر معروف ومشهود، إنما ما يجهله الكثيرون هو مشاركتهم بقصد أو غير قصد في هذا الدمار وخصوصاً في التعامل مع البيئة والإسراف في مصادر الطاقة والمياه.

هل نعي كأفراد أن بإمكاننا إنقاذ هذا التدهور أو إيقافه جزئياً على الأقل. نعم بالإمكان ذلك شريطة المشاركة الجماعية في هذا الجهد. ربما بممارسات يراها البعض غير ذات شأن لكن تأثيرها فعال وهام. في حكاية استنزاف المياه على سبيل المثال ماذا لو تم تقليص عدد الدقائق التي يقضيها الفرد أثناء الاستحمام أليس في ذلك توفير لكمية المياه الموجودة في خزان المنزل أو العمارة أو الفندق وغيرها؟ عند حلاقة الوجه أو تنظيف الأسنان ألا نوفر أيضاً فيما لو أوقفنا تدفق الصنبور أثناء عملية التنظيف ذاتها؟

التوقف عن غسيل أحواش المنازل وإهدار كميات كبيرة من المياه من أجل لا شيء. نعم لا شيء فهل نحن نستخدم أحواش بيوتنا أصلاً غير كونها ممراً للعبور السريع أثناء الدخول أو الخروج من وإلى المنزل؟

الكهرباء وما أدراك ما الكهرباء أجزم بأننا من أكثر شعوب العالم استهلاكاً لهذه الطاقة دون مبرر. كم من جهاز كهربائي أو مصباح إضاءة يعمل على مدار الساعة بدون فائدة تذكر اللهم أن أحدهم قد أوصله بالفيش وتركه دون أدنى اهتمام؟

في نشرةٍ وجدتها بدورة مياه أحد الفنادق مكتوب فيها بثلاث لغات النص التالي:

"بما أننا ورثنا الأرض من أسلافنا ونشارك أولادنا الحياة عليها فإننا نسعى للحفاظ على البيئة وتوفير الطاقة وبالتالي تقليل غاز الميثان. أنتم مدعوون لتقديم يد المساعدة في حملتنا هذه من خلال إطفاء الأنوار عند عدم الحاجة إليها وخفض استهلاك المياه متى ما أمكن ذلك. الرجاء تعليق المنشفة بالحمام في حالة الرغبة بتكرار استخدامها ووضع هذه البطاقة على السرير في حالة رغبتك عدم تغيير الأغطية لهذا اليوم".

المسؤولية المباشرة لسلامة البيئة (رسمياً) لدينا تقع في الغالب على الأمانات والبلديات فهل فكّروا في نظام(صديق البيئة) يقصر التعامل على الشركات والمؤسسات التي تنتهج الحفاظ على البيئة من خلال تطبيق معايير وممارسات تحمي كوكبنا من الدمار؟ تلك أمنية هل بالإمكان تحقيقها؟

نقلا عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.