(واصل) ليس الصندوق فقط: (العنوان) عنوان تحضر
قال الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولي ولي العهد إن (البريد من أهم محركات الاقتصاد في البلاد) وذلك بعد أن استمع سموه لشرح مفصل عن خدمات البريد وفوائدها، أثناء استقبال مدير عام مؤسسة البريد الدكتور محمد بنتن ونوابه الأسبوع الماضي.
لاشك أن البريد محرك اقتصادي وخدماتي هام، ولا سيما بعد الابتكار الحضاري للعنوان البريدي (واصل)، وهو ابتكار سعودي للدكتور بنتن شخصيا، وقد حصل على عدة جوائز دولية رائدة، ومع ذلك لم تتم الاستفادة من تطبيقه حتى الآن بالصورة المثلى التي تخدم الوطن كله، وجميع المواطنين والمقيمين.
خدمة العنوان البريدي (واصل) تخدم جميع الجهات الحكومية الخدمية، وقد أحسنت وزارة العمل عندما فرضت هذا العنوان على جميع من يرغب الاستفادة من خدماتها، وليت باقي الوزارات تنحو نحوها، وأهمها وزارة الداخلية التي تفوقت تفوقا ملحوظا في خدماتها الالكترونية، وفي جميع قطاعاتها، ولو فرضت العنوان البريدي (واصل) مع خدمات (أبشر) لأصبح لكل مواطن ومقيم عنوان بريدي واضح يخدمه ويخدم كافة القطاعات التي يحتاج خدماتها.
(العنوان البريدي) ضرورة حضارية هامة، والذين أقاموا في دول أوروبا وأمريكا يعرفون أهميته ودوره، فهو هناك يكاد يكون أهم من الهوية الوطنية وجواز السفر، والعنوان البريدي (واصل) أكثر دقة من نظائره في الدول المتقدمة، فلو أن إنسانا - ما - يعيش في صحراء جرداء لاستطاع (واصل) أن يحدد له عنوانا يمكن الوصول إليه بكل سهولة، ومن لا يصدق فليجرب، والتجربة سهلة وميسرة، وأي مكتب بريد يحققها فورا.
خدمات العنوان البريدي ليست الصندوق الذي عبث به كثيرون وحطموه في البدايات لأنهم لم يثقوا في نجاح التجربة، والأهم أنهم لم يشعروا بحاجتهم لها، لكنه عنوان المكان الذي تعيش أو تعمل فيه، وبالتالي فمتى ما شعرت بالحاجة لخدمات العنوان فإنك أنت من سيحرص على الصندوق ويضعه في مكان آمن، والدليل أن الذين فرض عليهم هذا العنوان من خلال وزارة العمل هم من يفعل ذلك الآن.
ربط العنوان البريدي بالخدمات والمصالح الحكومية سيحقق أهدافه الحضارية والخدماتية والاقتصادية، والأمنية، والاجتماعية.
الإنسان الذي يحتاج خدمات الشرطة والدفاع المدني والهلال الأحمر، وغيرها من الخدمات السريعة، هو أكثر من يحتاج (واصل)، وكل الناس يحتاجون هذه الخدمات، فضلا عن بقية الخدمات الجليلة التي يقدمها هذا العنوان الذي يعد عنوانا حضاريا لأي بلد.
نقلا عن صحيفة "مكة"