.
.
.
.

أخطاء فادحة

مازن عبد الرزاق بليله

نشر في: آخر تحديث:

العجلة من الشيطان، حديث أو مثل شائع، هكذا تعلمنا من الأجداد، ويقصدون بها بيان فضيلة التأني، والتؤدة، والتروي، ولا أحد يدري ما الحكمة في ربط العجلة بالشيطان؟ فالإنسان قد يكون عجولاً أيضاً، ويستحب العجلة في أعمال البر والخير، ويكره فيما سواها حتى لا يتسبب المرء بأذى لغيره من جراء الاستعجال.
إحدى المجلات الأمريكية المتخصصة في الإدارة، وضعت عشرة أسباب توضح أن العجلة في المشروع قد تفسده، ويمكن قياس مشاريعنا عليها، البعض يؤجل حتى تخبو قيمته، وينام بدون محاسبة، ونسميه بالمتعثر، والبعض نطرحه بقوة واستعجال لا يخلو من الخطأ، فما هي الأخطاء العشرة حتى نحذرها.
تقول المجلة، الخطأ الأول نزول برنامج العلاقات العامة قبل الاستعداد الكامل، وإرسال الدعوات والمشروع لم يكتمل، لأنه من السهل إثارة فضول ورغبات الناس للحضور والمشاهدة، ولكن في حالة كونك غير مستعد فسوف تعكس صورة سيئة عن جهودك، وتبعثر طاقتك في إصلاح ما أفسده قلة الاستعداد، والخطأ الثاني تضخيم التوقعات، وجعل الناس تعيش في حلم غير حقيقي، ويفاجأون عندما يحضرون إليك، أن المنتج أو الخدمة ليست كما تم تصويرها المبالغ فيه، فيحصل لديهم إحباط، وتراجع، والخطأ الثالث، في العجلة تسقط خدمة العملاء، فلا يتم معاملة الناس بشكل طيب يليق بمستواهم، ولا يحصلون على كامل الاهتمام، فينقلب السحر على الساحر.
الخطأ الرابع عدم أخذ احتياطي كافٍ من المخزون، فيأتي إقبال من الجمهور سريع، وغير متوقع، يجعلك في موقف مخجل مع نقص الخدمة أمام طلب العملاء، والخطأ الخامس، وهو الأهم عدم معرفة المغزى الذي تريد تحقيقه من الافتتاح، فيجب أن يكون هناك هدف يتم تحقيقه من حفل الافتتاح الكبير، والسادس الصرف بسخاء بحفل الافتتاح، مما يضر بمستقبل المشروع، وميزانية التشغيل لاحقاً، والسابع، فقدان وثائق تخص العملاء، مثل العقود، والتذاكر، فلا يكتمل البيع، والثامن، نسيان أن الافتتاح مجرد البداية لعمل طويل، وأن النجاح هو في الاستمرار، والتاسع توقع الكمال، والعاشر عدم أخذ معلومات العملاء.
#للحوار_بقية
يقول المفكر جيم رون، من يسير في الطريق الخطأ لا يحتاج أحد أن يشجعه على السرعة، بقدر ما يحتاج تأهيلاً يجعله يصحح مساره!

نقلا عن صحيفة "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.