.
.
.
.

(كورونا وخورشيد) حقيقة أم تخريف؟: أجيبوا يا أصحاب المعالي

قينان الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

البروفيسورة (فاتن خورشيد) أشغلت الناس، بينما أصحاب المعالي (وزير التعليم العالي، وزير الصحة المكلف، مدير جامعة الملك عبدالعزيز) صامتون، وكأن الأمر لا يعنيهم مطلقا، والدكتورة خورشيد مستمرة في تحدياتها التي يقول المختصون من كبار الأطباء أنه لا سند علميا لديها، لكن يجب أن نعلم ونقدر أن من يدعي قدرته على شفاء أي مرض صوته أعلى ممن ينفي، خاصة إذا بقي الأمر في حال سجال لا أحد يعرف القول الفصل فيه، والذي يعرف القول الفصل يجب أن يسنده النظام والقانون، لإسكات المدعي أيا كان، فصحة الناس ليست مجالا للتجريب من قبل الهواة والمدعين، ولهذا أطالب أصحاب المعالي الذين ذكرتهم أعلاه بتشكيل لجنة مختصة رفيعة بصورة عاجلة، لتقوم إما بتبني ما تقوله البروفيسورة خورشيد أو إسكاتها ومحاكمتها على ادعاءاتها المتتابعة ابتداء من علاج السرطان بأبوال الإبل، ومروراً بما قالته وكررته مرارا هذه الأيام بأن لديها لقاحا وعلاجا لمرض (كورونا) خلال أسبوعين، ولا ندري إلى أين ستنتهي أبحاثها أو ادعاءاتها.
عند العالم المتقدم الذي يحترم قيمة الإنسان وصحته، لا يستطيع عالم -مهما كانت درجته- أن يعلن عن اكتشاف إلا بعد توثيقه علميا، وإذا خالف هذه القاعدة عوقب وأجبر على الاعتذار من الناس، أما عندنا فما أكثر الذين يدعون، ولكن غالبيتهم، معالجون عوام -وليسوا شعبيين كما يوصفون- وهؤلاء العوام برقيتهم ومياههم وخلطاتهم العشبية كثيرة، وملاحقتهم ومنعهم ليست مستحيلة، لكن قد نلتمس عذراً للجهات المختصة، لكونها -ربما- تراهن على وعي الناس، وقناعاتهم، بعدم تصديق ادعاءات هؤلاء العوام الذين ثبت فشل أغلبهم.
وإذا سلمنا بأن أولئك العوام من مدعي التطبيب سينكشف زيفهم، فكيف يكون الحال حين تتحدث بروفيسورة مثل الدكتورة فاتن خورشيد تنتمي لصرح علمي مثل جامعة الملك عبدالعزيز، وتعلن عبر وسائل الإعلام عن علاجات ولقاحات لأمراض كل العالم يقول لا علاج لها ولا لقاح مثل (كورونا). لو كانت الدكتورة تقول ذلك سرا، لعذرنا الجامعة ووزارة التعليم العالي ووزارة الصحة، لكن الدكتورة لم تدع وسيلة إعلام متاحة إلا وتحدثت فيها وتحدت، الأمر الذي جعل الكثيرين يصدقونها، حتى وإن رد بعض المختصين نافين ما تدعيه، فلماذا لا يتم إنهاء هذا التحدي والجدل بصورة علمية قاطعة.
الدكتورة تقول بعظمة لسانها إنها حللت دماء الإبل في المملكة كلها، وأن هذه الإبل بريئة من دم كورونا، ووزارة الصحة تحذر من الإبل ومخالطيها، ولقاح وعلاج الدكتورة للمرض السريعان ينتظران فقط موافقة الوزارة وتبنيها كما تقول، فأين الحقيقة وأين التخريف، هل من مجيب يا أصحاب المعالي؟

نقلا عن صحيفة "مكة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.