شقيقة الملك ..
أطلَّ علينا بعفويته وابتسامته الحميمة الصادقة التى تنسخ كل خطاب وتوجب كل الكلمات .. وأمجَّ لنا كل أحاسيس الأبوة والأخوة والوطنية معاً !
اذا ابقى من السير مطية فهو صدق هذه الكلمات البسيطة "الشعب الشقيق"
فالجميع أشقاء وإخوة .. وقالها ديننا الحنيف "المؤمِن أخو المؤمن" ..
و أنا لم تشأ قدرة الرب أن يكون لي شقيق، وفي بُرهة من الوقت وجدت نفسي شقيقة الملك، ويتفوّه بها الملك ذاته .. يا لها من آنسه وأكرمها من لحظات .. وأشرقت عليّ الأوقات .. أن يكون لي شقيق وأكون "شقيقة الملك" ..
لا اعلم لمَ هذا الشعب البائس عبسَ وبَسر من هذه الكلمة، ولا أعرف لماذا دائماً ينسب لنفسه ماهو بعيدٌ عنه ويصف كل شيء بما ليس فيه، وينعت الأمور الى ماهو بائن له ويُرائي بها ويُفاخر ؟!.. ثم هات يا تويتر رصف الكلمات والسخرية !
هل نحن إلى هذا الحدّ نَدور في فراغ الكلمات وليس عندنا مانشتغل به ؟!
هناك البعض من حدا نفسه على الشجب والشغب دائماً وألزم نفسه بدائرة يزاول بها شقاءه لا يستمتع بالجميل ولا يسعد بالفضيل ولا يتطرق لتغيير، لقد رام عليه الأمر أن يعيش النكدّ، و انتهى !
ليس بالأمر العسير إظهار المحبة والقبول أو على أقل إحالات الترحيب بعد طول غياب ومرض، لمَ لا نكون جديرين باللحظات ونعيش المناسبات بحب وسلام ..
الملك عبدالله بن عبدالعزيز - أطال الله عمره وأبقاه - أظهر الحب بقدومه و كرم وقته وافتتاحه صرح جميلٌ مثل ملعب الجوهرة .. منشأة في غاية الفخامة والرقي بتكلفة ٢ مليار وفي وقت قياسي مقدّمة للشعب ، للشعب فقط ..
لقد أتى العذر لاستقبال الرئيس اوباما - رئيس الولايات المتحدة الأميركية - في المطار قبل اقل من شهر وأقام على نفسه الحضور مع شعبه في افتتاح ملعب الجوهرة ووَقَفَها على الحب والمحبة وشاركهم الفرحة بعفوية وبساطة ..
لكن عين البؤس لم تشاهد إلا "العشب الأصفر !"
والزحام أو الفوضى والتخريب ، ومنهم من تطرق لموضوع الفساد في هذه اللحظات الأثيرة - تباً لنفس لا تشكر ابداً - و كأن عليهم عصب اليمين ألا يظهر الا الوكس والنقص، ونذر التعاسة !
هناك هوية اخرى للجمال والحب والصدق وهي العفوية، في العفوية جمال لا يدركه الكثير او لا يكترث به البعض .. لنكون نحن الجمال كي نرى الوجود جميلا ..
بالنسبة لي لن يحل بي طائل بعد هذا النعت "شقيقة الملك" ..
ولن أستمتع بشيء بقدر ماكان عليه لحظة افتتاح ملعب الجوهرة، استطعنا رسم لوحة جمالية متفردة من حفل وبناء وإتقان هندسي ..واصفرار حشيشه ايضاً، رأيته جمالا ً حينها..
وحتى اليوم وهذه اللحظة لم يحظَ بي غرور وفرحة وقربة وحفاوة مثل "شقيقة الملك" ؛